هو المشروع الأولي بجعله كذلك واثنان منها بقاعدة الميسور .
ومنها : في باب الكفارات لو تعذر عتق الرقبة المؤمنة ولكنه متمكن من عتق
غير المؤمنة فهل يجب بقاعدة الميسور أم لا ؟
الظاهر جريانها ووجوب عتق الرقبة غير المؤمنة بناء على جريانها في الواجب
المقيد بقيد فيما إذا تعذر قيده .
وربما يقال بأن المقيد بقيد إذا تعلق به الوجوب - كما في المثال المذكور - ففاقد
ذلك القيد يباين الواجد له فليس بميسورة كي تشمله قاعدة الميسور كما أن ظاهر
قوله صلى الله عليه وآله : ( إذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم ) ( 1 ) هو أن يكون المستطاع بعضا
خارجيا لذلك الشئ الذي أمر به الشارع .
وكذلك الامر في قوله عليه السلام : ( ما لا يدرك كله لا يترك كله ) ويكون مفاده لزوم
الاتيان بالبعض الخارجي لذلك الكل المأمور به وفاقد القيد ليس بعضا خارجيا
لواجد القيد بل هو بعض تحليلي له ، وذلك من جهة أن القيد مع ذات المقيد لهما وجود
واحد لا أن لكل واحد منهما وجود حتى يكون من قبيل المركب الخارجي والكل
وجزئه .
فلا يشمله أدله قاعدة الميسور ، إذ ليس مجموع القيد والمقيد كلا خارجيا بالنسبة
إلى ذات المقيد وحدها ولا أن ذات المقيد جزء خارجي للمجموع ولا أنه ميسورة .
ولذلك قالوا في بيع الجارية المغنية بالبطلان وعدم كونه من باب تبعض الصفقة ،
كل ذلك من جهة أن ذات المقيد مع قيده موجودان بوجود واحد في الخارج لا أن
لكل واحد منهما وجود يخصه فالتركيب بينهما اتحادي لا انضمامي .
هامش
( 1 ) ( صحيح مسلم ) ج 2 ص 975 ح 1337 كتاب الحج ح 412 ( 73 ) باب فرض الحج مرة في العمر ،
( سنن النسائي ) ج 5 ص 110 باب وجوب الحج .
( 2 ) ( عوالي اللئالي ) ج 4 ص 58 ح 207 .