تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
هو المشروع الأولي بجعله كذلك واثنان منها بقاعدة الميسور . ومنها : في باب الكفارات لو تعذر عتق الرقبة المؤمنة ولكنه متمكن من عتق غير المؤمنة فهل يجب بقاعدة الميسور أم لا ؟ الظاهر جريانها ووجوب عتق الرقبة غير المؤمنة بناء على جريانها في الواجب المقيد بقيد فيما إذا تعذر قيده . وربما يقال بأن المقيد بقيد إذا تعلق به الوجوب - كما في المثال المذكور - ففاقد ذلك القيد يباين الواجد له فليس بميسورة كي تشمله قاعدة الميسور كما أن ظاهر قوله صلى الله عليه وآله : ( إذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم ) ( 1 ) هو أن يكون المستطاع بعضا خارجيا لذلك الشئ الذي أمر به الشارع . وكذلك الامر في قوله عليه السلام : ( ما لا يدرك كله لا يترك كله ) ويكون مفاده لزوم الاتيان بالبعض الخارجي لذلك الكل المأمور به وفاقد القيد ليس بعضا خارجيا لواجد القيد بل هو بعض تحليلي له ، وذلك من جهة أن القيد مع ذات المقيد لهما وجود واحد لا أن لكل واحد منهما وجود حتى يكون من قبيل المركب الخارجي والكل وجزئه . فلا يشمله أدله قاعدة الميسور ، إذ ليس مجموع القيد والمقيد كلا خارجيا بالنسبة إلى ذات المقيد وحدها ولا أن ذات المقيد جزء خارجي للمجموع ولا أنه ميسورة . ولذلك قالوا في بيع الجارية المغنية بالبطلان وعدم كونه من باب تبعض الصفقة ، كل ذلك من جهة أن ذات المقيد مع قيده موجودان بوجود واحد في الخارج لا أن لكل واحد منهما وجود يخصه فالتركيب بينهما اتحادي لا انضمامي .
هامش
( 1 ) ( صحيح مسلم ) ج 2 ص 975 ح 1337 كتاب الحج ح 412 ( 73 ) باب فرض الحج مرة في العمر ، ( سنن النسائي ) ج 5 ص 110 باب وجوب الحج . ( 2 ) ( عوالي اللئالي ) ج 4 ص 58 ح 207 .