أو امرأتين اللهم الا ان يدعى انصرافها إلى الرجلين .
وعلى كل تقدير لا شك في ورود الدليل على قبول شهادتهن منفردات في بعض
الموارد ومنضمات إلى الرجال في موارد أخر .
والفرق بين الصورتين انه بناء على عدم شمول مفهوم البينة لشهادتهن وضعا أو
انصرافا ففيما إذا لم يوجد دليل خاص على القبول في مورد فمقتضى الأصل عدم
القبول ، وأما بناء على الشمول فلو كان عموم أو اطلاق بالنسبة إلى حجية البينة في
كل موضوع - كما ادعينا وجوده - فمقتضى ذلك العموم أو ذلك الاطلاق هو قبول
شهادتهن الا ان يأتي دليل في ذلك المورد على عدم القبول .
وقد تعرض الفقهاء في كتاب الشهادات لموارد القبول وعدمه منفردات
ومنضمات إلى الرجال ، والروايات الواردة في باب شهادة النساء مختلفة جدا ، فمفاد
بعضها جواز شهادتهن فيما لا يستطيع الرجال ان ينظروا إليه ويشهدوا عليه ، ( 1 ) وظاهر
هذا القسم من الروايات انحصار القبول فيما ذكر وعدم قبولها فيما يستطيع الرجال ان
ينظروا إليه ، ومفاد بعضها جواز شهادتهن في النكاح منضمات إلى الرجال وعدم
قبولها في الطلاق ( 2 ) . ومفاد بعضها عدم قبولها في الطلاق والهلال ، معللا بضعف رؤيتهن
ومحاباتهن ( 3 ) إلى غير ذلك من الاختلافات بينها .
وتفصيل هذه المسألة في كتاب الشهادات وليس هاهنا مقام بحثها ، والغرض
هاهنا بيان حكم مورد الشك وعدم وجود دليل لا على القبول ولا على عدم القبول .
وقد ذكرنا الفرق بين عدم شمول اطلاقات أدلة حجية البينة لشهادتهن وشمولها
لها ، ففي الصورة الأولى مقتضى الأصل عدم القبول وفي الثانية قبولها وجوازها في
هامش
1 - " وسائل الشيعة " ج 18 ، ص 258 ، أبواب كتاب الشهادات ، باب 24 ، ح 4 ، 5 ، 7 ، و 9 .
2 - " وسائل الشيعة " ج 18 ، ص 258 ، أبواب كتاب الشهادات ، باب 24 ، ح 5 ، 7 ، و 11 .
3 - " وسائل الشيعة " ج 18 ، ص 258 ، أبواب كتاب الشهادات ، باب 24 ، ح 8 ، 10 و 11