Skip to main content

القواعد الفقهية — Page 183

Contributors:

P.183
ذلك الضرر ماليا أو ذهاب حق منه عبده أو عتق عبده أو فراق زوجته ووقوع طلاقه أو ضمانه لمال تالف أو كون حق الاخذ بالشفعة لشريك أو شركة غيره في ميراثه ففي جميع تلك الموارد للموافق الزام المخالف وان لم يكن ورود ذلك الضرر حقا عند الموافق بل ينكره ولا يعترف به حسب مذهبه وما يدين به . فلو كان المخالف حسب مذهبه يرى نفسه ضامنا المال تالف بأحد أسباب الضمان عنده وليس ذلك السبب سببا للضمان عند الموافق كموارد ضمان ما لم يجب أو ضمان العارية غير المضمونة ، مثلا لو تلف عند المستعير المخالف ما استعاره وهو مما يمكن اخفاؤه كالثياب - مثلا - ففي بعض المذاهب - وهو مذهب المالكية - القول بضمان التالف فإذا كان المستعير منهم يرى نفسه ملزما بضمان ذلك التالف والموافق المعير لا يرى لماله التالف ضمانا لان العارية - التي غير الذهب والفضة - ما لم يشترط ليس فيه ضمان وإن كان مما يمكن اخفائه ولكن مع ذلك له ان يلزم المستعير المخالف ويأخذ منه ضمان ماله التالف بهذه القاعدة أي : قاعدة الالزام لقوله ( ع ) : " الزموهم بما الزموا به أنفسهم " ولقوله ( ع ) : " خذوا منهم كما يأخذون منكم " . وكذلك لو حلف المخالف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك بان قال مثلا زوجتي طالق أو عبدي حر أو جميع ما أملك أو بعضه المعين صدقة ان فعلت كذا أو ان لم افعل كذا فهذا الحلف من أسباب الطلاق والعتاق والصدقة عند المخالف ولكن لا اثر له عندنا أصلا فيرون صحة مثل هذا الطلاق وباقي المذكورات فيجوز الزامهم بما الزموا به أنفسهم وتزويج تلك المرأة المطلقة بمثل ذلك الطلاق واخذ ذلك المال من باب الصدقة وإن كان نادما من حلفه وأيضا ترتيب اثار الحرية على مثل ذلك العبد كل ذلك لأجل هذه القاعدة أي : قاعدة الالزام . وخلاصة الكلام في المقام ان ظاهر قوله ( ع ) : " الزموهم بما الزموا به أنفسهم " هو صحة الزامهم بما يدينون به وإن كان ما يدينون به مما لا نقول بصحته ، بل محل