Skip to main content

قوانين الأصول — Page 398

Contributors:

P.398
فأصاب الحق فقد أخطأ وفيه أن الظاهر أن المراد بالتفسير كما ذكره المحقق الطبرسي رحمه الله أيضا كشف المراد عن اللفظ المشكل وقيل التفسير كشف الغطاء ولا ريب أنه لا يجوز الحكم بالمراد من الألفاظ المشتركة والمجملة في القرآن بالرأي ومجرد الاستحسان العقلي من دون نص صريح من الأئمة عليهم السلام أو دليل معتبر فلا منافاة بين المنع من التفسير بالرأي وجواز العمل بالظواهر ويمكن أن يراد أن من ترك متابعة مقتضى وضع اللغة والتعارف في بيان المعنى وأبدع معنى للفظ بمجرد الاشتباه فهو ممنوع مع أنا نرى أن المحقق الطبرسي رحمه الله كثيرا ما يفسر الألفاظ ويبين المعاني من دون نص وأثر وأما ما ذكره المفصل من أنه يجوز العمل في القطعيات منه دون الظواهر المحتملة للنسخ والتخصيص وغيره ففيه ما مر من أن محل النزاع إن كان ظاهر الكتاب من حيث أنه هو ظاهر الكتاب فلا يضره هذه المحتملات قبل طروها مثل أوائل نزول الكتاب فإذا نزل آية كان يجوز العمل بها حتى يثبت لها ناسخ أو مخصص أو مقيد وأما بعد سنوح هذه العوارض فيعمل على مقتضاها إذا علم بها على وجهها وإلا فالحال فيه هو الحال في جميع ما يرد علينا في أمثال زماننا من متعارضات الأدلة والمجتهدون أيضا يقولون بأنه لا يجوز العمل بها حينئذ إلا بعد ملاحظة المعارض ينادي بذلك اتفاقهم على لزوم الفحص عن المخصص في العام ووجوب تحصيل القطع بالعدم أو الظن وما يدعى أن الحاصل من تتبع الاخبار أن أصحاب الأئمة عليهم السلام كانوا يعملون بالاخبار العامة بمحض الورود من دون فحص عن المخصص وأنهم ما كانوا يعملون بالآيات كذلك وإجماعهم المستفاد من طريقتهم هو الداعي لاخراج الاخبار عن هذا الحكم بخلاف الكتاب فهو من أغرب الدعاوي فنحن نقول في الكتاب نظير ما قلناه في الاخبار انه يجب الفحص عن الناسخ والمنسوخ والعام والخاص ثم يعمل على ما يبقى ظاهرا بعد ذلك وهذا لا ينافي جواز العمل بالظواهر على ما هو محل النزاع وأما الاستدلال بما دل على حرمة العمل بالظن في مثل هذه الظواهر فإن كان بالآيات ففيه وإن كان لا يتم إلا إلزاما وإلا عند هذا المفصل إن ادعى أن هذا من المحكمات القطعية الدلالة لا من الظواهر إن دلالتها ممنوعة لظهورها في أصول الدين ثم قطعيتها لأنها عمومات وإطلاقات مخصصة بالظواهر لما بينا من الأدلة على حجية الظن الحاصل عن التخاطب ثم الظن الحاصل بعد انقطاع سبيل العلم إلى الاحكام في أمثال زماننا كما سنبينه ومن جميع ذلك ظهر أن حجية ظواهر القرآن على وجوه فبالنسبة إلى بعض الأحوال معلوم الحجية مثل حال المخاطبين بها وبالنسبة إلى غير المشافهين مظنون الحجية وكونها مظنون الحجية اما بظن آخر علم حجيته بالخصوص كأن نستنبط من دلالة الاخبار وجوب