Skip to main content

قوانين الأصول — Page 368

Contributors:

P.368
العامة مع أن بعضهم أيضا لا يعتبر خلاف النادر وأما على طريقتنا فلا يضر وجود المخالف أما على المختار من الطرق الثلاثة فلما عرفت أن المناط هو حصول الجزم بموافقة المعصوم عليه السلام ولو باتفاق جماعة من الأصحاب وأما على المشهور بين القدماء فلانه لا يضر خروج معلوم النسب بل ولا المجهول النسب أيضا إذا علم أنه ليس بمعصوم بل يكفي فيه العلم الاجمالي أن غير الخارجين الذين علم أنهم ليسوا بإمام كلهم متفقون على كذا بحيث حصل العلم بأن الامام فيهم مع أنه يحتمل تقدم المخالف على تحقق الاجماع أو تأخره مع عدم اطلاعه على الاجماع إذ لم نقل بأن كل إجماع تحقق لا بد أن يحصل العلم به لكل أحد سواء كان في حال الحضور أو الغيبة بل الأحكام الثابتة من الشارع على أقسام منها بديهي ومنها يقيني نظري للخواص ومنها ظني للخواص مجهول للعوام والنظري اليقيني ربما يكون يقينيا لبعض الخواض ظنيا لبعض آخر ومرجوحا عند بعض آخر إذ أسباب الحدس والتتبع مختلفة فيتفاوت الحال بالنسبة إلى الناظر والمتتبعين ألا ترى أن الشيعة مجمعون على حرمة العلم بالقياس مع أن ابن الجنيد رحمه الله قال بجوازه ولا ريب أن الحرمة حينئذ إجماعي وكذا عدم وجوب قراءة دعاء الهلال مع أن ابن أبي عقيل قال بوجوبه وإن شهر رمضان يعتبر فيه الرؤية لا العدد مع أن الصدوق رحمه الله خالف فيه وهكذا ولا يتفاوت الحال بين زمان الحضور والغيبة فتحقق الاجماع في كل واحد من الأزمنة بالنسبة إلى الاشخاص إما يقيني أو ظني واليقينيات مختلفة في مراتب القطع والظنيات في مراتب الرجحان فلا يلزم إطراد الحكم ولا القول بأن الاجماع المتحقق في نفس الامر لا بد أن يحصل به العلم لكل أحد ولا بد أن لا يوجد له مخالف نعم لا نضايق من القول باحتمال السهو والغفلة والاشتباه في الحدس وذلك لا يوجب بطلان أصل الاجماع كما لا ينافي الغفلة والاشتباه والخطاء بطلان أصول الدين والعقليات مع حصول الخطأ فيها من كثير وإن أراد أن وجود المخالف يمنع عن الاحتجاج بالاجماعات المنقولة ويورث العلم بخطأ المدعين فإن أراد أنا نجزم مع وجود المخالف بخطأهم في الدعوى فهو في غاية الظهور من البطلان لما عرفت من إمكان حصول العلم مع وجود المخالف وإن أراد ذلك يورث ضعف الاعتماد عليه ففيه مع أنه ممنوع لما ذكرنا أن ذلك لا يوجب بطلان مطلق الاجماع ولا مطلق الاجماع المنقول ألا ترى أن خروج بعض أخبار الآحاد عن الحجية لا يوجب عدم حجية مطلق الاخبار وكذلك تخصيص العام وكثرة تخصيصه لا يوجب خروج العام عن أصالة العموم وكذلك المخالفات الواقعة في سائر المسائل وسائر العلوم لا يوجب عدم الاعتماد بأصل العلم تنبيهات الأول إذا قال بعض المجتهدين بقول وشاع الباقين من غير إنكار له وهو المسمى بالاجماع السكوتي