Skip to main content

قوانين الأصول — Page 349

Contributors:

P.349
عن والده وعن مشايخه رحمهم الله تعالى أن مراده العصمة من المسخ والخسف ونحو ذلك فلا اعتراض عليه والتقييد بالامر الديني لاخراج ما ليس منه مثل العقليات المحضة والديني أعم من الاعتقادي والفروعي وقيد عصر من الاعصار لعدم اشتراط اجتماع ما معنى وما يأتي وإلا فلا يتحقق بعد إجماع وأما الثاني فهو اتفاق جماعة يكشف اتفاقهم عن رأي المعصوم عليه السلام فقد يوافق ذلك مع ما حده العامة به وقد يتخلف عنه فإنهم يعتبرون اتفاق جميع علماء الأمة ومع اتفاق الجميع يظهر موافقة المعصوم عليه السلام أيضا لعدم خلو العصر عن معصوم عليه السلام عندهم أو لان مع اتفاق جميعهم يحصل العلم بأنه مأخوذ من رئيسهم ثم إن أصحابنا متفقون على حجية الاجماع ووقوعه موافقا لأكثر المخالفين ولكن منهم من أنكر إمكان حصوله ومنه من أنكر إمكان العلم به ومنهم من أنكر حجيته والكل ضعيف وأدلتهم سخيفة وسنشير إليها بعد ذلك فلنقدم الكلام في مدرك حجية الاجماع وكونه مناطا للاحتجاج ثم نتبعه بذكر الشكوك والشبهات في المقامات الثلاثة ولما كان مدرك حجيته مختلفا بالنسبة إلى مذاهب العامة والخاصة فلنذكر أولا ما اعتمد عليه الخاصة ثم نذكر ما اعتمد عليه العامة أما الخاصة فاعتمدوا في ذلك على كشفه عن رأي المعصوم عليه السلام فلا حجية عندهم في الاجماع من حيث أنه إجماع بل لأنه كاشف عن رأي رئيسهم المعصوم عليه السلام ولهم في بيان ذلك وجوه ثلاثة أولها ما اشتهر بين قدمائهم وهو أنهم يقولون إذا اجتمع علماء أمة النبي صلى الله عليه وآله على قول فهو قول الإمام المعصوم عليه السلام القائم بعده لأنه عليه السلام من جملة الأمة وسيدها فإذا ثبت اجتماع الأمة على حكم ثبت موافقته لهم فإن قيل إن علم أنه قال بمثل ما قال سائر الأمة فلا معنى للاعتماد على اتفاق سائرهم فالمعتمد هو قوله عليه السلام وإلا فكيف يقال أنه موافق لهم قلنا فرق بين العلم الاجمالي والتفصيلي وكلامنا إنما هو في العلم الاجمالي وما علم قوله فيه بالتفصيل فالكلام فيه هو ما ذكرت وذلك من باب كلية الكبرى في الشكل الأول فإن العلم بجسمية الانسان في ضمن قولنا كل حيوان جسم إنما هو بالاجمال لا بالتفصيل حتى يستلزم الدور كما أورده بعض المتصوفة على أهل الاستدلال وبهذا يندفع الشبهة التي أوردوها من عدم إمكان العلم بمذاهب العلماء المنتشرين في شرق العالم وغربه مع عدم معرفتهم وعدم إمكان لقائهم فإن العلم الاجمالي مما يمكن حصوله بلا شك ولا ريب كما في ضروريات المذهب وسيجئ تمام الكلام وبالجملة مناط هذا التقرير في حجية الاجماع إني علمت بالعلم الاجمالي أن جميع أمة محمد صلى الله عليه وآله متفقون على كذا فكلما كان كذلك فهو حجة لان الإمام عليه السلام في