Skip to main content

قوانين الأصول — Page 332

Contributors:

P.332
ما ذكره لو أخرج النهي عن معناه إلى معنى إثباتي مثل أن يراد منه أبق على الرق مكاتبا ما وحينئذ يتم معنى المطلق ويكتفي في الامتثال بعدم عتق فرد واحد إلى آخر ما ذكره لكنك خبير بأنه خارج عن مقاصد الفروع وأغلب موارد الاستعمالات في الشرع والعرف إذ المقصود من أمثال ذلك بيان مورد العتق لا بيان مورد إبقاء الرق فالمقصود بالذات عتق غير المكاتب لا إبقاء الرق للمكاتب مع أن إرادة فرد ما بعد النهي بدون العموم مما يعبد فرضه غالبا أو يصير المعنى حينئذ كون غير ذلك المنفي من الافراد محكوما عليها بذلك الحكم فيكون معنى لا تعتق مكاتبا ما أعتق من عداهم من العبيد وهو وإن كان يتم في مثل هذا المثال لو كان مالكا لمكاتب ولغير مكاتب ولكن كيف يتم في مثل لا تقتلوا الصيد مثلا إذ حينئذ يكون معناه لا تقتلوا صيدا ما إلا أن يخرج أيضا إلى المعنى الاثباتي مثل أن يقال إذا أصبتم صيودا فأبقوا منها واحدا ويجوز لكم قتل الباقي وهذا كله خارج عن العرف والعادة ثم إن الحكم بوجوب العمل بالمطلق والمقيد هنا لا يتم إلا بفرضهما عاما وخاصا والظن أن اتفاقهم على ذلك مبني على مثالهم المشهور وإلا فعلى الفرض الذي ذكرنا من إرادة الماهية لا بشرط فيمكن الجمع بينهما بحمل المطلق على المقيد اللهم إلا أن يعتمد على الاجماع في ذلك بمعنى أن يكون ذلك كاشفا من اصطلاح عند أهل العرف متفقا عليه وهو كما ترى وإن أريد الاجماع الفقهي فلا يخفى بعده الثالث وهو ما كانا مختلفين مثل إن ظاهرت فأعتق رقبة وإن ظاهرت فلا تعتق رقبة كافرة فحكمه حمل المطلق على المقيد ووجهه ظاهر مما مر وأما الثاني كإطلاق الرقبة في كفارة الظهار وتقييدها في كفارة القتل فمذهب الأصحاب فيه عدم الحمل ولا فرق بين الأقسام المتصورة فيه من كونهما مثبتين أو منفيين أو مختلفين واختلف مخالفونا فعن الحنفية المنع عنه مطلقا وعن أكثر الشافعية أنه يحمل عليه إن اقتضاه القياس ووجد شرائطه وعن بعضهم الحمل مطلقا وحججهم واهية لا تليق بالذكر والحق ما اختاره الأصحاب لعدم المقتضي الباب الخامس في المجمل والمبين والظاهر والمؤول قانون المجمل ما كان دلالته غير واضحة بأن يتردد بين معنيين فصاعدا من معانيه وهو قد يكون فعلا وقد يكون قولا أما الفعل فحيث لم يقترن بما يدل على جهة وقوعه من الوجوب والندب وغيرهما كما إذا صلى النبي صلى الله عليه وآله صلاة ولم يظهر وجهها وأما القول فهو إما مفرد أو مركب أما المفرد فاما إجماله بسبب تردده بين المعاني بسبب الاشتراك اللفظي في أول الأمر كالقرء أو بسبب الاعلال كالمختار أو بسبب الاشتراك المعنوي