Skip to main content

قوانين الأصول — Page 321

Contributors:

P.321
تحققه في نفس الامر أيضا مشروط بورود الخاص قبل حضور وقت العمل وما قيل أن الأصل تأخر الحادث وهو يقتضي ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام فهو معارض بأن حضور وقت العمل أيضا حادث والأصل تأخره فالتحقيق في الجواب إن أريد تعميم القول بتقديم العمل بالخاص في صورة جهل التأريخ مع كون الخاص مما لا يجوز نسخ العام القطعي به أن يقال أن شيوع التخصيص وغلبته ومرجحاته المتقدمة يقتضي ترجيح التخصيص بمعنى أن الراجح في النظر حصول ما يستلزم التخصيص في نفس الامر لا النسخ بمعنى أن الظاهر أن الخاص ورد قبل حضور وقت العمل ليثبت التخصيص إلحاقا للشئ بالأعم الأغلب واتباعا لمرجحات التخصيص وأما من يقول بترجيح النسخ على التخصيص فيما لو فرض تقدم الخاص على العام كما نقلنا عن الشيخ والسيد رحمهما الله تعالى فهو أيضا يتوقف في مجهول التأريخ لدوران الخاص بين كونه مخصصا أو منسوخا ويظهر جوابه مما مر ثم أن ثمرة هذا الاشكال وأثر ذلك في أخبار أئمتنا عليهم السلام غير ظاهرة لعدم ورود المنسوخ في كلامهم عليهم السلام كما أشرنا سابقا ولا الناسخ من حيث أنه ناسخ بل ما يؤثر عنهم عليهم السلام إنما هو حكاية ما علم من سنة النبي صلى الله عليه وآله ومعاملاته وبياناته في الكتاب وسنته صلى الله عليه وآله نعم هم عليهم السلام ربما يقولون إن هذه الآية نسخت بهذه الآية وأمثال ذلك فلو ثبت باخبارهم شئ فإنما يثبت بها حال ما وقع في زمان الرسول صلى الله عليه وآله وأما الاخبار النبوية فعندنا قليلة جدا وأما الكتاب فقد ادعى السيد رحمه الله إن تأريخ نزول آياته مضبوط لا خلاف فيه وذلك في الجميع محل نظر الباب الرابع في المطلق والمقيد قانون المطلق على ما عرفه أكثر الأصوليين هو ما دل على شايع في جنسه أي على حصة محتملة الصدق على حصص كثيرة مندرجة تحت جنس ذلك الحصة وهو المفهوم الكلي الذي يصدق على هذه الحصة وعلى غيرها من الحصص فيدخل فيه المعهود الذهني ويخرج العام منه والجزئي الحقيقي والمعهود الخارجي وهذا التعريف يصدق على النكرة ويظهر من جماعة منهم الشهيد الثاني رحمه الله في تمهيد القواعد حيث قال في مقام الفرق بين المطلق والعام أن المطلق هو الماهية لا بشرط شئ والعام هو المهية بشرط الكثرة المستغرقة وصرح بعضهم بالفرق بين المطلق والنكرة وقد بينا ما عندنا في ذلك في مبحث العام والخاص وإن التحقيق إمكان الاعتبارين وصحة الجمع بين التعريفين بملاحظة الحيثيات فراجع ذلك المقام وأما ما ذكره بعضهم في وجه جعل المطلق حصة من الجنس لا نفس الحقيقة من أن الاحكام إنما تتعلق بالافراد لا بالمفهومات فيظهر لك ما فيه مما حققناه في مبحث جواز تعلق التكليف
قوانين الأصول — Page 321 | الميرزا القمي