Skip to main content

قوانين الأصول — Page 202

Contributors:

P.202
لفظ واحد على مقتضى المقام والقول بثبوت تقديم رخصة بعضها على بعض بأن يقال مثلا رخص العرب أولا في استعمال اللفظ مع التنوين لإفادة الوحدة ثم مع اللام لسلب ذلك وإرادة الماهية ثم مع الألف والنون لسلب ذلك وإرادة التثنية وهكذا جزاف واعتساف فالقول بأن الجنس المعرف باللام كان أصله منونا ثم عرف باللام أو بالعكس وهكذا قول بلا دليل وترجيح بلا مرجح فلا بد من إثبات شئ خال عن جميع تلك العوارض يتساوى نسبته إلى الجميع فلا بد من القول بأن اللفظ مع قطع النظر عن اللواحق له معنى وإنما يتفاوت المعنى بسبب إلحاق الملحقات بمقتضى حاجة المتكلمين بحسب المقامات ولا ريب أنه اتفقوا في مثل رجل ان هذه الحروف الثلاثة بهذا الترتيب موضوعة للماهية المعهودة وإنما وقع الخلاف في اعتبار حصولها في ضمن فرد غير معين وعدمه والمانع مستظهر والوضع توفيقي مع أن السكاكي نقل إجماع أهل العربية على أن المصادر الخالية عن اللام والتنوين موضوعة للماهية لا بشرط شئ ويبعد الفرق بينها وبين غيرها فحينئذ نقول اسم الجنس عبارة عما دل على الماهية الكلية لا بشرط شئ وهو الاسم الخالي من الملحقات وقد يلحقه تنوين التمكن كما في مثل هذا رجل لا امرأة ومنه قول الشاعر أسد علي وفي الحروب نعامة وقد يلحقه آلاف واللام للإشارة إلى نفس الطبيعة وتعيينه في مثل الرجل خير من المرأة وفي هذه الأمثلة التفات إلى جانب الفرد لا واحدا ولا أكثر وأما إذا لحقه التنوين المفيد للوحدة فحينئذ يصير نكرة ولا يقال له حينئذ اسم الجنس فالمراد به فرد من ذلك الجنس وإذا لحقه الألف والنون فيصير تثنية فالمراد به فردان من ذلك الجنس وهكذا الجمع وإذا لحقه الألف واللام فإن أريد بها الإشارة إلى فرد خاص باعتبار العهد في الخارج فهو المعهود الخارجي وهو إما باعتبار ذكره سابقا كقوله تعالى فعصى فرعون الرسول والمصباح في زجاجة فيقال له العهد الذكرى أو باعتبار حضوره كقوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم ومنه يا أيها الرجل وهذا الرجل كما يشار بهذه اللام إلى الفرد المعين المعهود فقد يشار بها إلى الصنف المعين من الجنس كما يستفاد ذلك من إرجاع المفرد المحلى باللام إلى الافراد المتعارفة وسنشير إليه وكما يمكن إرادة الفرد المعين من الطبيعة الداخلة عليها اللام بلام العهد هذه فيمكن إرادة أحد معنيي المشترك اللفظي أيضا كما هو أحد الاحتمالين في الارجاع إلى الافراد الغالبة كما سنبينه إنشاء الله تعالى وإن أشير بها إلى تعيين الماهية فهي لتعريف الجنس وتعيينه من غير نظر إلى الفرد كما في قولك الرجل خير من المرأة وهو قسمان قسم يصح إرادة الافراد منه لكنه لم يرد كما في المثال المذكور وكما في المعرفات مثل الانسان حيوان ناطق وقسم لا يمكن إرادة الافراد منه كقولك الحيوان جنس والانسان نوع ثم قد يراد بذلك