وفي المسوخ - كالقرد والدب والفيل - قولان ( 1 ) ، وكذا في السباع كالأسد
والنمر والفهد والثعلب ، والأقرب الوقوع .
وتطهر جلودها بالتذكية ، وفي اشتراط الدبغ قولان ( 2 ) .
أما الحشرات - كالفأر والضب وابن عرس - فالأقرب عدم وقوع التذكية فيها .
أما السمك فذكاته إخراجه من الماء حيا . وذكاة الجراد أخذه حيا . وذكاة
الجنين ذكاة أمه إن تمت خلقته ، بأن أشعر أو أوبر وخرج ميتا ، وإن لم تتم خلقته
فهو حرام .
ولو خرج حيا فلا بد من تذكيته . قيل : ولو خرج حيا وعاش بقدر ما لا يتسع
الزمان لتذكيته حل ، وإن عاش ما يتسع الزمان لذبحه ثم مات قبل الذبح حرم ،
سواء تعذر ذبحه لتعذر الآلة أو لغيرها .
المطلب الثالث في الآلة
ولا يصح التذكية إلا بالحديد ، فإن تعذر وخيف فوت الذبيحة جاز لكل ما
يفري الأعضاء كالزجاجة والليطة والخشبة والمروة ( 3 ) الحادة . وهل يصح بالظفر
والسن مع تعذر غيرهما ؟ قيل : نعم ( 4 ) ، وقيل بالمنع ( 5 ) ، للنهي وإن كانا منفصلين .
هامش
( 1 ) القول الأول للسيد المرتضى : أنها تقع عليه الذكاة ولم نعثر عليه في المصادر المتوفرة
لدينا ، ونقله عنه في إيضاح الفوائد : كتاب الصيد والذبائح ج 4 ص 130 .
والقول الثاني : أنها لا تقع وهو قول المحقق في شرائع الإسلام : كتاب الذباحة ج 3 ص 210 .
( 2 ) القول الأول هو قول الشيخ في النهاية : كتاب الصيد والذبائح ج 3 ص 99 ، والمبسوط :
كتاب الأطعمة ج 6 ص 280 ، والخلاف : كتاب الطهارة مسألة 11 ج 1 ص 63 . والقول الثاني
للمحقق في الشرائع : كتاب الصلاة ج 1 ص 68 .
( 3 ) ذكر ابن منظور في اللسان أن المروة : الحجر الأبيض الهش يكون فيه النار ، وفي الحديث
قال له عدي بن حاتم : إذا أصاب أحدنا صيدا وليس معه سكين أيذبح بالمروة وشقة العصا ؟
لسان العرب ( مادة : مرا ) .
( 4 ) قاله ابن إدريس ، كتاب الصيد والذبائح ج 3 ص 86 .
( 5 ) قاله الشيخ في الخلاف : كتاب الصيد والذبائح مسألة 21 و 22 ج 6 ص 20 و 22 .