أيضا موجود وفي محاسن أصفهان موجود أن ابتداء الخطبة كان بسعي بعض
السادات اسمه ميرزا قلندر ومن المعابد التي رأيت معبد بير بركان الذي في لنجان
وبني في زمانه الأسامي الموجودة الآن وكذا في معبد قطب العارفين نور الدين
عبد الصمد النطنزي الذي له نسبة إليه من جانب الأم موجود الآن ( 1 ) .
الثانية : ما ذكره الحافظ الآبرو الشافعي المعاصر للعلامة وجمع من المؤرخين
وهو : إن السلطان غازان خان - محمود - كان في عام 702 في بغداد فاتفق إن
سيدا علويا صلى الجمعة في يوم الجمعة في الجامع ببغداد مع أهل السنة ثم قام
وصلى الظهر منفردا فتفطنوا منه ذلك فقتلوه فشكا ذووه إلى السلطان فتكدر
خاطره ومست عواطفه وأظهر الملالة من أنه لمجرد إعادة الصلاة يقتل رجل من أولاد
الرسول صلى الله عليه وآله ولم يكن له علم بالمذاهب الإسلامية فقام يتفحص
عنها وكان في أمرائه جماعة متشيعون منهم الأمير طرمطار بن مانجوبخشي وكان
في خدمة السلطان من صغره وله وجه عنده وكانت نشأته في الري بلدة الشيعة
وكان يستنصر مذهب التشيع لما رآه مغضبا على أهل السنة انتهز الفرصة ورغبه
إلى مذهب التشيع فمال إليه ولما سيطر الأمير غازان على الوضع وهدأت الضوضاء
التي كانت في زمانه كان تأثير كلام الأمير طرمطار أكثر عند السلطان غازان فقام في
تربية السادة وعمارة مشاهد الأئمة عليهم السلام فأسس دار السيادة في إصفهان
وكاشان وسيواس روم وأوقف عليها أملاكا كثيرة وكذا في مشهد أمير المؤمنين عليه
السلام كما بقيت بعض الآثار لحد الآن وكان ميله إلى مذهب الإمامية يزداد يوما
فيوما .
إلى أن توفي السلطان غازان وقام بالسلطنة من بعده ولي عهده أخوه محمد
وصار يميل إلى الحنفية بترغيب جمع من علمائهم - لأن مسكنه في زمن أخيه غازان
كان في خراسان وتواجد علماء الحنفية آنذاك كان فيها - فكان يكرمهم ويوقرهم
هامش
( 1 ) روضة المتقين 9 / 30 .