لأبي جعفر عليه السلام تعرفون ليلة القدر ؟ فقال وكيف لا نعرف ليلة القدر والملائكة
يطوفون بنا فيها .
سورة البينة مدنية
آياتها ثمان
( بسم الله الرحمن الرحيم لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين )
يعني قريشا ( منفكين ) قال : هم في كفرهم ( حتى تأتيهم البينة ) وفي رواية
أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : البينة محمد رسول الله ، وقال علي بن إبراهيم
في قوله ( وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعدما جاءتهم البينة ) قال لما جاءهم
رسول الله صلى الله عليه وآله بالقرآن خالفوه وتفرقوا بعده ( حنفاء ) قال طاهرين ( وذلك
دين القيمة ) أي دين قيم قوله ( ان الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في
نار جهنم خالدين ) قال انزل الله عليهم القرآن فارتدوا فكفروا وعصوا أمير المؤمنين
عليه السلام ( أولئك هم شر البرية ) قوله ( ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك
هم خير البرية ) قال نزلت في آل محمد صلى الله عليه وآله .
حدثنا سعيد بن محمد قال : حدثنا بكر بن سهل قال : حدثنا عبد الغنى بن
سعيد عن موسى بن عبد الرحمن عن مقاتل بن سليمان عن الضحاك عن مزاحم عن
ابن عباس في قوله : أولئك هم خير البرية ، يريد به خير الخلق ( جزاؤهم عند ربهم
جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ابدا ) لا يصفه الواصفون
( رضي الله عنهم ) يريد رضي اعمالهم ( ورضوا عنه ) رضوا بثواب الله ( ذلك
لمن خشي ربه ) يريد من خاف ربه وتناهى عن معاصي الله تعالى .
تفسير القمي — صفحة 432
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٤٣٢