سورة الشمس مكية
آياتها خمس عشرة
( بسم الله الرحمن الرحيم والشمس وضحاها ) قال : أخبرني أبي عن سليمان
الديلمي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل
والشمس وضحاها ، قال : الشمس رسول الله صلى الله عليه وآله أوضح الله به للناس دينهم
قلت : ( والقمر إذا تلاها ) قال ذلك أمير المؤمنين ( ع ) قلت : ( والليل إذا
يغشاها ) قال : ذلك أئمة الجور الذين استبدوا للامر دون آل رسول الله صلى الله عليه وآله
وجلسوا مجلسا كان آل رسول الله صلى الله عليه وآله أولى به منهم ، فغشوا دين رسول الله
صلى الله عليه وآله بالظلم والجور وهو قوله : والليل إذا يغشاها ، قال : يغشى ظلمهم ضوء
النهار ، قلت : ( والنهار إذا جلاها ) قال : ذلك الامام من ذرية فاطمة عليها السلام
يسئل عن دين رسول الله فيجلى لمن يسأله ، فحكى الله قوله : والنهار إذا جلاها
وقوله : ( ونفس وما سواها ) قال : خلقها وصورها وقوله : ( فألهمها فجورها
وتقواها ) أي عرفها وألهمها ثم خيرها فاختارت ( قد أفلح من زكاها ) يعنى
نفسه طهرها ( وقد خاب من دساها ) أي أغواها .
قال : حدثنا محمد بن القاسم بن عبيد الله قال : حدثنا الحسن بن جعفر قال
حدثنا عثمان بن عبد الله قال : حدثنا عبد الله بن عبيد الفارسي قال : حدثنا محمد
ابن علي عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : ( قد أفلح من زكاها ) قال أمير المؤمنين
عليه السلام زكاه ربه ( وقد خاب من دساها ) قال هو زريق وحبتر في بيعتهما إياه حيث مسحا
على كفه ، وعن أبي جعفر ( ع ) في قوله ( كذبت ثمود بطغواها ) يقول الطغيان
حملها على التكذيب ، وقال علي بن إبراهيم في قوله : ( كذبت ثمود بطغواها
إذا انبعث أشقاها ) قال : الذي عقر الناقة قوله : ( فدمدم عليهم ربهم بذنبهم )
تفسير القمي — صفحة 424
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٤٢٤