سورة التكوير مكية
آياتها تسع وعشرون
( بسم الله الرحمن الرحيم إذا الشمس كورت ) قال : تصير سوداء مظلمة
( وإذا النجوم انكدرت ) قال : يذهب ضوؤها ( وإذا الجبال سيرت ) قال :
تسير كما قال : تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب قوله ( وإذا العشار عطلت )
قال : الإبل ( 1 ) تتعطل إذا مات الخلق فلا يكون من يحلبها وقوله ( وإذا البحار
سجرت ) قال : تتحول البحار التي حول الدنيا كلها نيرانا ( وإذا النفوس زوجت )
قال : من الحور العين ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله
( وإذا النفوس زوجت ) قال : اما أهل الجنة فزوجوا الخيرات الحسان واما أهل
النار فمع كل إنسان منهم شيطان يعني قرنت نفوس الكافرين والمنافقين بالشياطين
فهم قرناؤهم .
وقال علي بن إبراهيم في قوله ( وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت ) قال
كانت العرب يقتلون البنات للغيرة ، فإذا كان يوم القيامة سئلت الموؤودة بأي ذنب
قتلت وقطعت ، أخبرنا أحمد بن إدريس قال : حدثنا أحمد بن محمد عن علي بن الحكم
عن أيمن بن محرز عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( وإذا الموؤودة سئلت
بأي ذنب قتلت ) قال : من قتل في مودتنا والدليل على ذلك قوله لرسوله : قل لا
أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى .
وقال علي بن إبراهيم في قوله ( وإذا الصحف نشرت ) قال صحف الاعمال
هامش
( 1 ) العشار كالقطار : نوق مضى لحملها عشرة اشهر أو ثمانية واحده
العشراء ج ز