اركعوا لا يركعون ) قال : إذا قيل لهم تولوا الامام لم يتولوه ، ثم قال لنبيه
صلى الله عليه وآله ( فبأي حديث بعد ) هذا الذي أحدثك به ( يؤمنون ) وفي رواية
أبي الجارود عن أبي جعفر ( ع ) في قوله ( وإذا النجوم طمست ) فطموسها ذهاب
ضوئها واما قوله ( إلى قدر معلوم ) يقول منتهى الأجل .
سورة النبأ مكية الجزء ( 30 )
آياتها احدى وأربعون
( بسم الله الرحمن الرحيم عم يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون )
قال : حدثني أبي عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا ( ع ) في قوله " عم
يتساءلون . . الخ " قال قال أمير المؤمنين ( ع ) ما لله نبأ أعظم مني وما لله آية
أكبر مني ، وقد عرض فضلي على الأمم الماضية على اختلاف ألسنتها فلم تقر بفضلي
وقوله ( ألم نجعل الأرض مهادا ) ( 1 ) قال يمهد فيها الانسان مهدا ( والجبال
أوتادا ) اي أوتاد الأرض ( وجعلنا الليل لباسا ) قال يلبس على النهار ( وجعلنا
سراجا وهاجا ) قال الشمس المضيئة ( وأنزلنا من المعصرات ) قال من السحاب
( ماء ثجاجا ) قال صبا على صب ( وجنات ألفافا ) قال بساتين ملتفة الشجر
( وفتحت السماء فكانت أبوابا ) قال : تفتح أبواب الجنان ( وسيرت الجبال
فكانت سرابا ) قال : تسير الجبال مثل السراب الذي يلمع في المفازة قوله ( إن
جهنم كانت مرصادا ) قال قائمة ( للطاغين مآبا ) اي منزلا ( لابثين فيها أحقابا )
هامش
( 1 ) أقول : هذه الآية فيها إشعار بحركة الأرض حيث سماها الله تعالى
" مهادا " و " المهد " و " المهاد " موضع يهيأ للصبي وهو متحرك غالبا ومنه
الحديث المعروف اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد . ج ز