يعلم ما صنع وان اعتذر قوله ( ان علينا جمعه وقرآنه ) قال : على آل محمد جمع
القرآن وقرآنه ( فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ) قال اتبعوا إذا ما قرأوه ( ثم إن علينا
بيانه ) اي تفسيره ( كلا بل تحبون العاجلة ) قال الدنيا الحاضرة ( وتذرون الآخرة
قال تدعون ( وجوه يومئذ ناضرة ) اي مشرقة ( إلى ربها ناظرة ) قال ينظرون
إلى وجه الله اي إلى رحمة الله ونعمته ( ووجوه يومئذ باسرة ) اي ذليلة قوله ( كلا إذا
بلغت التراقي ) قال النفس إذا بلغت الترقوة ( وقيل من راق ) قال يقال له من
يرقيك قوله ( وظن أنه الفراق ) علم أنه الفراق ( والتفت الساق بالساق ) قال :
التفت الدنيا بالآخرة ( إلى ربك يومئذ المساق ) قال : يساقون إلى الله قوله
( فلا صدق ولا صلى ) فإنه كان سبب نزولها ان رسول الله صلى الله عليه وآله دعا إلى بيعة
علي يوم غدير خم فلما بلغ الناس وأخبرهم في علي ما أراد الله ان يخبر ، رجعوا
الناس ، فاتكأ معاوية على المغيرة بن شعبة وأبي موسى الأشعري ثم اقبل يتمطى
نحو أهله ويقول ما نقر لعلي بالولاية ( بالخلافة خ ل ) ابدا ولا نصدق محمد مقالته
فيه فأنزل الله جل ذكره ( فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى ثم ذهب إلى
أهله يتمطى أولى لك فأولى ) عبد الفاسق ك ( وعيد الفاسق ط ) فصعد رسول الله
صلى الله عليه وآله المنبر وهو يريد البراءة منه فأنزل الله ( لا تحرك به لسانك لتعجل به )
فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يسمه قوله ( أيحسب الانسان ان يترك سدى ) قال
لا يحاسب ولا يعذب ولا يسئل عن شئ ثم قال ( ألم يك نطفة من مني يمنى )
قال : إذا نكح امناه ( ثم كان علقة فخلق فسوى فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى
- إلى قوله - أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ) رد على من انكر البعث
والنشور .
وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ( ينبؤا الانسان يومئذ
بما قدم وأخر ) بما قدم من خير وشر وما أخر مما سن من سنة ليستن بها من بعده
تفسير القمي — صفحة 397
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٣٩٧