بل هي وتجعلون شكركم أنكم تكذبون .
وقال علي بن إبراهيم في قوله : ( فلولا إذا بلغت الحلقوم ) يعني النفس
قال : معناه فإذا بلغت الحلقوم ( فلولا ان كنتم غير مدينين ) قال : معناه فلو كنتم
غير مجازين على أفعالكم ( ترجعونها ) يعني به الروح إذا بلغت الحلقوم تردونها
في البدن ( إن كنتم صادقين ) وقوله : ( فأما إن كان من أصحاب اليمين ) يعني
من كان من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) ( فسلام لك ) يا محمد ( من أصحاب اليمين )
ان لا يعذبوا ( واما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم )
في أعداء آل محمد صلى الله عليه وآله ( إن هذا لهو الحق اليقين فسبح باسم ربك العظيم )
أخبرنا أحمد بن إدريس قد حدثنا أحمد بن محمد عن محمد بن أبي عمير عن إسحاق
ابن عبد العزيز عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : " فاما إن كان
من المقربين فروح وريحان " قال : في قبره وجنة نعيم قال : في الآخرة ( واما
إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم ) في قبره ( وتصلية جحيم ) في الآخرة .
سورة الحديد مدنية
آياتها تسع وعشرون
( بسم الله الرحمن الرحيم سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز
الحكيم ) قال : هو قوله أعطيت جوامع الكلم وقوله : ( هو الأول ) قال قبل
كل شئ ( والآخر ) قال يبقى بعد كل شئ ( وهو عليم بذات الصدور ) قال
بالضمائر وقوله ( هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ) اي في ستة أوقات
( ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض ) الآية ، والآية الثانية إلى قوله
( اجر كبير ) فإنه محكم وقال الصادق عليه السلام على باب الجنة مكتوب القرض بثمانية
عشر والصدقة بعشرة ، وذلك أن القرض لا يكون إلا لمحتاج والصدقة ربما وضعت
تفسير القمي — صفحة 350
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٣٥٠