وأي آية ؟ فقرأ " لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما " انه كان لله
ودايع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين ومنافقين فلم يكن علي عليه السلام ليقتل الآباء
حتى يخرج الودايع فلما خرج ظهر على من ظهر وقتله ، وكذلك قائمنا أهل البيت
لم يظهر أبدا حتى تخرج ودايع الله فإذا خرجت يظهر على من يظهر فيقتله ، قال
علي بن إبراهيم ثم قال ( إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية )
يعني قريشا وسهيل بن عمرو حين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله لا نعرف الرحمن والرحيم
وقولهم لو علمنا انك رسول الله ما حاربناك فاكتب محمد بن عبد الله ( فأنزل الله
سكينته على رسوله وعلى المؤمنين والزمهم كلمة التقوى وكانوا حق بها وأهلها
وكان الله بكل شئ عليما ) وأنزل في تطير ( تطهير ك ) الرؤيا التي رآها رسول الله
صلى الله عليه وآله ( لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله
آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك
فتحا قريبا ) يعني فتح خيبر لان رسول الله صلى الله عليه وآله لما رجع من الحديبية غزا
خيبر وقوله ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله )
وهو الامام ( 1 ) الذي يظهره الله على الدين كله فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما
ملئت ظلما وجورا وهذا مما ذكرنا ان تأويله بعد تنزيله ، وأعلم الله ان صفة نبيه
وأصحابه المؤمنين في التوراة والإنجيل مكتوب فقال ( محمد رسول الله والذين
معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ) يعني يقتلون الكفار وهم أشداء عليهم
وفيما بينهم رحماء .
هامش
( 1 ) بتأويل أن فعل الامام هو فعل الرسول . ج . ز