من الزنادقة ومن ليس معه كتاب من عبدة النيران والكواكب وقوله ( فإذا
لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ) والمخاطبة للجماعة والمعنى لرسول الله صلى الله عليه وآله
والامام بعده وقوله ( والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل اعمالهم سيهديهم ويصلح
بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم ) أي وعدها إياهم وادخرها لهم ( ليبلو بعضكم
ببعض ) أي يختبر .
ثم خاطب أمير المؤمنين عليه السلام فقال : ( يا أيها الذين آمنوا ان تنصروا الله
ينصركم ويثبت أقدامكم ) فقال ( والذين كفروا فتعسا لهم وأضل اعمالهم ذلك
بأنهم كرهوا ما انزل الله - في علي - فأحبط اعمالهم ) حدثنا جعفر بن أحمد قال
حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم عن محمد بن علي بن محمد بن الفضيل عن
أبي حمزة عن أبي جعفر ( ع ) قال نزل جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله بهذه الآية هكذا
ذلك بأنهم كرهوا ما انزل الله في علي - الا انه كشط الاسم - فأحبط اعمالهم ، قال علي بن إبراهيم في قوله
( أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ) أي أو لم
ينظروا في أخبار الأمم الماضية قوله ( دمر الله عليهم ) اي أهلكهم وعذبهم ثم
قال ( وللكافرين ) يعني الذين كفروا وكرهوا ما انزل الله في علي ( أمثالها ) اي
لهم مثل ما كان للأمم الماضية من العذاب والهلاك ، ثم ذكر المؤمنين الذين ثبتوا
على إمامة أمير المؤمنين ( ع ) فقال ( ذلك بان الله مولى الذين آمنوا وان للكافرين
لا مولى لهم ) ثم ذكر المؤمنين فقال : ( ذلك بان الله يدخل الذين آمنوا وعملوا
الصالحات ) يعني بولاية علي ( ع ) ( جنات تجري من تحتها الأنهار والذين كفروا )
من أعدائه ( يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام ) يعنى اكلا كثيرا ( والنار
مثوى لهم ) قال ( وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم
فلا ناصر لهم ) قال : إن الذين أهلكناهم من الأمم السالفة كانوا أشد قوة من
قريتك يعني أهل مكة الذين أخرجوك منها فلم يكن لهم ناصر ( أفمن كان على بيتة
من ربه ) يعني أمير المؤمنين ( ع ) ( كمن زين له سوء عمله ) يعنى الذين غصبوه
تفسير القمي — صفحة 302
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٣٠٢