فقال يا رسول الله أعطني قميصك وكان عليه السلام لا يرد أحدا عما عنده فأعطاه
قميصه فأنزل الله " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك . . الخ " فنهاه ان يبخل أو
يسرف ويقعد محسورا من الثياب ، فقال الصادق عليه السلام المحسور العريان وقوله :
( ولا تقتلوا أولادكم خشية املاق ) يعني مخافة الفقر والجوع فان العرب كانوا
يقتلون أولادهم لذلك فقال الله عز وجل ( نحن نرزقهم وإياكم ان قتلهم كان خطأ
كبيرا ) وقوله : ( ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا ) فإنه محكم
وفي رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله " ولا تقربوا الزنا انه كان
فاحشة " يقول معصية ومقتا فان الله يمقته ويبغضه قوله ( وساء سبيلا ) وهو أشد
النار عذابا والزنا من أكبر الكبائر ، وقال علي بن إبراهيم في قوله : ( ولا تقتلوا
النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ) اي
سلطانا على القاتل ( فلا يسرف في القتل انه كان منصورا ) يعني ينصر ولد المقتول
على القاتل وقوله : ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) يعني بالمعروف
ولا يسرف وقوله : ( وأوفوا بالعهد ) يعني إذا عاهدت انسانا فأوف له ( ان
العهد كان مسؤولا ) يعني يوم القيامة وقوله : ( وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا
بالقسطاس المستقيم ) اي بالسواء وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال :
القسطاس المستقيم فهو الميزان الذي له لسان وقوله : ( ولا تقف ما ليس لك به
علم ) قال لا ترم أحدا بما ليس لك به علم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله من بهت مؤمنا
أو مؤمنة أقيم في طينة خبال أو يخرج مما قال ، وقال علي بن إبراهيم في قوله :
" ولا تقف ما ليس لك به علم " اي لا تقل ( إن السمع والبصر والفؤاد كل
أولئك كان عنه مسؤولا ) قال يسأل السمع عما سمع والبصر عما نظر والفؤاد
عما اعتقد عليه .
وحدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام
تفسير القمي — صفحة 19
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص١٩