جعل في السماء بروجا ) فالبروج الكواكب والبروج التي للربيع والصيف الحمل
والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة وبروج الخريف والشتاء الميزان
والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت وهي اثنا عشر برجا .
وقال علي بن إبراهيم في قوله ( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد
ان يذكر أو أراد شكورا ) فإنه حدثني أبي عن صالح بن عقبة عن جميل عن
أبي عبد الله عليه السلام قال قال له رجل : جعلت فداك يا بن رسول الله ربما فاتتني صلاة
الليل الشهر والشهرين والثلاثة فأقضيها بالنهار أيجوز ذلك ؟ قال قرة عين لك والله
قرة عين لك ثلاثا ان الله يقول " وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة " الآية
فهو قضاء صلاة النهار بالليل وقضاء صلاة الليل بالنهار وهو من سر آل محمد
المكنون وفي قوله ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا ) قال نزلت
في الأئمة عليهم السلام ، أخبرنا أحمد بن إدريس قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى
عن ابن أبي نجران عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله
( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا ) قال الأئمة ( يمشون على الأرض
هونا ) خوفا من عدوهم ، وعنه عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سليمان
ابن جعفر قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله تعالى ( وعباد الرحمن الذين
يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم
سجدا وقياما ) قال هم الأئمة عليهم السلام يتقون في مشيهم ، وفي رواية
أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ( إن عذابها كان غراما ) يقول ملازما
لا يفارق قوله ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم
الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما ) وأثام واد من أودية جهنم
من صفر مذاب قدامها خدة ( حدة ط جرة ك ) في جهنم يكون فيه من عبد غير الله
ومن قتل النفس التي حرم الله ويكون فيه الزناة ( ويضاعف له العذاب - إلى
تفسير القمي — صفحة 116
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص١١٦