تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
علما الناس السحر رفعا من الأرض إلى الهواء فهما معذبان منكسان معلقان في الهواء إلى يوم القيامة ( 1 ) . واما قوله ( يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا ) اي لا تقولوا تخليطا ( 2 ) وقولوا افهمنا وقوله ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ) فقوله ننسها اي نتركها ونترك حكمها فسمى الترك بالنسيان في هذه الآية وقوله " أو مثلها " فهي زيادة إنما نزل " نأت بخير مثلها " واما قوله ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها ) فإنما نزلت في قريش حين منعوا رسول الله صلى الله عليه وآله دخول مكة وقوله ( ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم
هامش
( 1 ) لا يخفى ان هذه الرواية وإن كان ظاهرها مما ينكره العقل والنقل لكونه قادحا في قداسة الملائكة الذين لا يعصون الله طرفة عين لأنهم عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول ، وانه قد ورد في الباب اخبار رادة لها كالخبر المروي في تفسير الإمام العسكري عليه السلام ، الا ان التأمل الدقيق يعطي عدم منافاتها للعقل - لان عصيان الملائكة مستحيل مع كونهم كذلك - اما بعد ان أعطاهما الله تعالى ما للبشر من القوى الشهوية والاحساسات النفسانية - كما يظهر من الرواية - فظاهره صيرورتهما بشرا أو مثل البشر في فقدان العصمة وامكان المعصية ، واشكال الفلاسفة بعدم امكان انقلاب الماهيات مدفوع ، بعموم قدرة الله تعالى ، والمعاجز الصادرة عن المعصومين عليهم السلام شاهدة على ذلك - لكنه قد ورد في تفسير الإمام العسكري عليه السلام ما يرد هذا الخبر فحينئذ يؤخذ بالأوضح متنا والأوثق سندا ويعمل بالمرجحات كما هو المناط في باب اختلاف الروايتين ولما لم يكن ثمة ثمرة عملية لم نطل الكلام في تنقيح المقام ج - ز . ( 2 ) خلط في الكلام اي هذى .
تفسير القمي — صفحة 58 | علي بن إبراهيم القمي / السيد طيب الموسوي الجزائري