تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
انى اعلم غيب السماوات والأرض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ) فجعل آدم عليه السلام حجة عليهم ، واما قوله ( يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون ) فإنه حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد الله ( ع ) قال له رجل جعلت فداك ان الله يقول " ادعوني استجب لكم " وانا ندعو فلا يستجاب لنا ، قال لأنكم لا تفون الله بعهده وان الله يقول " أوفوا بعهدي أوف بعهدكم " والله لو وفيتم لله لوفى الله لكم ، واما قوله ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ) قال نزلت في القصاص والخطاب وهو قول أمير المؤمنين ( ع ) وعلى كل منبر منهم خطيب مصقع يكذب على الله وعلى رسوله وعلى كتابه ، وقال الكميت في ذلك . مصيب على الأعواد يوم ركوبها * لما قال فيها ، مخطئ حين ينزل ولغيره في هذا المعنى . وغير تقي يأمر الناس بالتقى * طبيب يداوي الناس وهو عليل وقوله جل ذكره ( واستعينوا بالصبر والصلاة ) قال الصبر الصوم ( وانها لكبيرة الا على الخاشعين ) يعني الصلاة وقوله ( الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وانهم إليه راجعون ) قال الظن في الكتاب على وجهين فمنه ظن يقين ومنه ظن شك ففي هذا الموضع الظن يقين وإنما الشك قوله تعالى " ان نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين " وقوله " وظننتم ظن السوء " واما قوله " يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وانى فضلتكم على العالمين ) قال لفظ العالمين عام ومعناه خاص وإنما فضلهم على عالمي زمانهم بأشياء خصهم بها مثل المن والسلوى والحجر الذي انفجر منه اثنتا عشرة عينا وقوله ( واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ) وهو قوله ( ع ) والله لو أن كل ملك مقرب أو نبي مرسل شفعوا في ناصب ما شفعوا وقوله " وإذ نجيناكم من آل