المقدمة
من حجة الاسلام العلامة السيد طيب الموسوي الجزائري دام ظله
بسم الله الرحمن الرحيم
نحمدك يا رب على ما منحتنا من قوة فكرية جوالة في الأذهان ، وفتحت
مغالقها بمفاتح القرآن الذي هو أكبر آياته وتبيان ، وأحسن دليل وبرهان ،
ونصلي ونسلم على من أنزله عليه فجاء به أحسن الأديان ، الذي ازدهر على
الارجاء والأركان ، واشتهر في الآفاق والأزمان ، وعلى آله الذين جعل قولهم
وفعلهم مفسر القرآن ، فلولا هم لم يكن الفرقان بين ما شان وما زان ، ولا
بين الطاعة والعدوان ، بهم عبد الرحمن ومنهم يئس الشيطان ( اما بعد ) فاني منذ
اليوم الذي بدأت المطالعة في تفاسير القرآن التي وردت عن أهل بيت العصمة
صلوات الله عليهم أجمعين ، كنت معجبا بتفسير القمي ومشتاقا إليه لأجل
الاسرار المودعة فيه واحتياج التفاسير الكثيرة إليه ، وتقدم مؤلفه زمانا
وشرفا ، فكان ينمو هذا الشوق في بالي شيئا فشيئا إلى أن صادفت الكتاب
في النجف فابتهجت لحسن الحظ والشرف ، ولكن ما تم سروري به إذ أخذ
مكانه اسف ، لأني وجدت كثيرا من عبارات هذه النسخة ملحونة ، وبالأغلاط
والسقطات مشحونة ، بحيث لم تخل الاستفادة منها من التعب ، وكانت مع
هذه الحالة أغلى من الذهب ، فأشرت بعض من أثق به من الأحباب ان يدخر له
الاجر بطبع هذا الكتاب ولما كان الرأي قريبا إلى الصواب قبله ولباني ، ورحب
بي على هذا وحياني ، وكلفني بتصحيحه وان اكتب شيئا مقدمة للكتاب
تفسير القمي — صفحة مقدمة المصحح 7
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
صمقدمة المصحح ٧