تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
لا يشعرون أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين ) قال إذا جاؤوا وذهبوا في التجارات وفي اعمالهم فيأخذهم في تلك الحالة ( أو يأخذهم على تخوف ) قال على تيقظ وقوله ( أولم يروا إلى ما خلق الله من شئ يتفيؤ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون ) قال تحويل كل ظل خلقه الله وهو سجود لله لأنه ليس شئ إلا له ظل يتحرك بتحريكه وتحريكه سجوده وقوله ( ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون ) قال الملائكة ما قدر الله لهم يمرون فيه ثم احتج عز وجل على الثنوية فقال : ( لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون ) وقوله : ( وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا ) اي واجبا ثم ذكر تفضله فقال : ( وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجئرون ) أي تفزعون وترجعون والنعمة هي الصحة والسعة والعافية وقوله : ( ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم ) وهو الذي وصفناه مما كانت العرب يجعلون للأصنام نصيبا في زرعهم وابلهم وغنمهم فرد الله عليهم فقال : ( تالله لتسئلن عما كنتم تفترون ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون ) قال قالت قريش ان الملائكة هم بنات الله فنسبوا ما لا يشتهون إلى الله فقال الله عز وجل " ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون " يعني من البنين ثم قال : ( وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون ) اي يستهين به ( أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون ) وقوله : ( ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ) أي عند معصيتهم وظلمهم ( ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى اجل مسمى فإذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) وقوله : ( ويجعلون لله ما يكرهون وتصف ألسنتهم الكذب ) يقول ألسنتهم الكاذبة ( ان لهم الحسنى لا جرم ان لهم النار وانهم مفرطون ) اي معذبون وقوله :