" ولولدي إسماعيل واسحق " وقوله ( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما
يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار ) قال تبقى أعينهم مفتوحة من هول جهنم
لا يقدرون ان يطرفوها وقوله ( أفئدتهم هواء ) قال قلوبهم تنصدع من الخفقان
ثم قال ( وانذر الناس - يا محمد - يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا
اخرنا إلى اجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أو لم تكونوا أقسمتم ) اي حلفتم
( من قبل ما لكم من زوال ) اي ولا تهلكون ( وسكنتم في مساكن الذين
ظلموا أنفسهم ) يعني ممن هلكوا من بني أمية ( وتبين لكم كيف فعلنا بهم
وضربنا لكم الأمثال وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم - ثم قال - وإن كان
مكرهم لتزول منه الجبال ) قال مكر بني فلان وقوله ( يوم تبدل الأرض غير
الأرض ) قال تبدل خبزة بيضاء نقية في الموقف يأكل منها المؤمنون ( وترى
المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد ) قال مقيدين بعضهم إلى بعض ( سرابيلهم من
قطران ) قال السرابيل القميص وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله
" سرابيلهم من قطران " وهو الصفر الحار الذائب يقول انتهى حره يقول الله
( وتغشى وجوههم النار ) سربلوا ذلك الصفر فتغشى وجوههم النار وقال علي
ابن إبراهيم في قوله ( هذا بلاغ للناس ) يعني محمدا ( ولينذروا به وليعلموا
إنما هو إله واحد وليذكر أولو الألباب ) اي أولو العقول .
سورة الحجر مكية
الجزء ( 14 ) آياتها تسع وتسعون
( بسم الله الرحمن الرحيم الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين ربما يود
الذين كفروا لو كانوا مسلمين ) حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن
أذينة عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا كان يوم القيامة نادى مناد من عند
تفسير القمي — صفحة 372
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٣٧٢