سورة الرعد مكية
آياتها ثلاث وأربعون
( بسم الله الرحمن الرحيم الر تلك آيات الكتاب والذي انزل إليك من
ربك الحق ولكن أكثر الناس لا يؤمنون الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها )
يعني بغير أسطوانة ترونها ( ثم استوى على العرش وسحر الشمس والقمر كل
يجري لأجل مسمى - إلي قوله - يتفكرون ) فإنه محكم ( وفي الأرض قطع
متجاورات ) اي متصلة بعضها إلى بعض ( وجنات من أعناب ) اي بساتين
( وزرع ونخيل صنوان ) والصنوان الفتالة التي نبتت من أصل الشجرة ( وغير
صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الاكل فمنه جلو ومنه
حامض ومنه مر يسقى بماء واحد ( ان في ذلك لآيات لقوم يعقلون ) ثم حكى
عز وجل قول الدهرية من قريش فقال ( وان تعجب فعجب قولهم أإذا كنا ترابا أإنا
لفي خلق جديد ) ثم قال ( أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الاغلال في أعناقهم
وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) وكانوا يستعجلون العذاب فقال الله عز وجل
( ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المثلات ) اي العذاب وقوله
( ويقول الذين كفروا لولا انزل عليه آية من ربه إنما أنت منذر ولكل قوم هاد )
فإنه حدثني أبي عن حماد عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال المنذر رسول الله
صلى الله عليه وآله والهادي أمير المؤمنين ( ع ) وبعده الأئمة عليهم السلام وهو قوله
، ولكل قوم هاد " اي في كل زمان امام هاد مبين وهو رد على من ينكر ان
في كل عصر وزمان اماما وانه لا تخلو الأرض من حجة كما قال أمير المؤمنين
عليه السلام : " لا تخلو الأرض من امام قائم بحجة الله اما ظاهر مشهور واما
خائف مقهور لئلا يبطل حجج الله وبيناته " والهدى في كتاب الله عز وجل على
تفسير القمي — صفحة 359
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٣٥٩