تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
سورة الرعد مكية آياتها ثلاث وأربعون ( بسم الله الرحمن الرحيم الر تلك آيات الكتاب والذي انزل إليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس لا يؤمنون الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ) يعني بغير أسطوانة ترونها ( ثم استوى على العرش وسحر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى - إلي قوله - يتفكرون ) فإنه محكم ( وفي الأرض قطع متجاورات ) اي متصلة بعضها إلى بعض ( وجنات من أعناب ) اي بساتين ( وزرع ونخيل صنوان ) والصنوان الفتالة التي نبتت من أصل الشجرة ( وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الاكل فمنه جلو ومنه حامض ومنه مر يسقى بماء واحد ( ان في ذلك لآيات لقوم يعقلون ) ثم حكى عز وجل قول الدهرية من قريش فقال ( وان تعجب فعجب قولهم أإذا كنا ترابا أإنا لفي خلق جديد ) ثم قال ( أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الاغلال في أعناقهم وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) وكانوا يستعجلون العذاب فقال الله عز وجل ( ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المثلات ) اي العذاب وقوله ( ويقول الذين كفروا لولا انزل عليه آية من ربه إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) فإنه حدثني أبي عن حماد عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال المنذر رسول الله صلى الله عليه وآله والهادي أمير المؤمنين ( ع ) وبعده الأئمة عليهم السلام وهو قوله ، ولكل قوم هاد " اي في كل زمان امام هاد مبين وهو رد على من ينكر ان في كل عصر وزمان اماما وانه لا تخلو الأرض من حجة كما قال أمير المؤمنين عليه السلام : " لا تخلو الأرض من امام قائم بحجة الله اما ظاهر مشهور واما خائف مقهور لئلا يبطل حجج الله وبيناته " والهدى في كتاب الله عز وجل على