يعني بلقيس فلفظه عام ومعناه خاص لأنها لم توت أشياء كثيرة منها الذكر واللحية
وقوله " ريح فيها عذاب اليم تدمر كل شئ بأمر ربها ( 1 ) " لفظه عام ومعناه
خاص لأنها تركت أشياء كثيرة لم تدمرها .
واما ما لفظه خاص ومعناه عام فقوله " من اجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل
انه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ( 2 ) " فلفظ
الآية خاص في بني إسرائيل ومعناها عام في الناس كلهم .
واما التقديم والتأخير فان آية عدة النساء الناسخة مقدمة على المنسوخة
لان في التأليف قد قدمت آية " عدة النساء أربعة اشهر وعشرا ( 3 ) " على آية
" عدة سنة كاملة ( 4 ) " وكان يجب أولا ان تقرأ المنسوخة التي نزلت قبل ثم
الناسخة التي نزلت بعده وقوله " أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه
ومن قبله كتاب موسى اماما ورحمة ( 5 ) " فقال الصادق عليه السلام إنما نزل " أفمن
كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه اماما ورحمة ومن قبله كتاب موسى "
وقوله " وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيى ( 5 ) " وإنما هو يحيى ويميت لان الدهرية لم يقروا
بالبعث بعد الموت وإنما قالوا " نحيا ونموت " فقدموا حرفا على حرف وقوله " يا مريم
اقنتي لربك واسجدي واركعي ( 7 ) " أيضا هو " اركعي واسجدي " وقوله
" فلعلك باخع ( 8 ) نفسك على آثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا " وإنما
هامش
( 1 ) الأحقاف 25
( 2 ) المائدة 35
( 3 ) الذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة اشهر
وعشرا - البقرة 234 .
( 4 ) والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى
الحول غير اخراج البقرة 240 .
( 5 ) الهود 17
( 6 ) الجاثية 23
( 7 ) آل عمران 43
( 8 ) بخع نفسه كاد ان يهلكها من غضب أو غم