فزيلنا بينهم ) قال يبعث الله نارا تزيل بين الكفار والمؤمنين قوله ( هنالك تبلو
كل نفس ما أسلفت ) اي تتبع ما قدمت ( وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم
ما كانوا يفترون ) اي بطل عنهم ما كانوا يفترون وقوله ( قل من يرزقكم من السماء
والأرض - إلى قوله - وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين ) فإنه
محكم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ( أفمن يهدي إلى الحق
أحق ان يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لما لكم كيف تحكمون ) فاما من يهدي
إلى الحق فهم محمد وآل محمد من بعده واما من لا يهدي إلا أن يهدى فهو من
خالف من قريش وغيرهم أهل بيته من بعده ، وقال علي بن إبراهيم في قوله ( بل
كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتيهم تأويله ) اي لم يأتهم تأويله ( كذلك كذب
الذين من قبلهم ) قال نزلت في الرجعة كذبوا بها اي انها لا تكون ثم قال :
( ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك اعلم بالمفسدين ) وفي رواية
أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ومنهم من لا يؤمن به وفهم أعداء محمد
وآل محمد من بعده " وربك اعلم بالمفسدين " والفساد المعصية لله ولرسوله .
وقال علي بن إبراهيم في قوله ( وان كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم
- إلى قوله - ما كانوا مهتدين ) فإنه محكم ثم قال ( واما نرنيك - يا محمد - بعض
الذي نعدهم ) من الرجعة وقيام القائم ( أو نتوفينك ) قبل ذلك ( فالينا مرجعهم
ثم الله شهيد على ما يفعلون ) وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله
( قل أرأيتم ان اتاكم عذابه بياتا ) يعني ليلا ( أو نهارا ماذا يستعجل منه
المجرمون ) فهذا عذاب ينزل في آخر الزمان على فسقة أهل القبلة وهم يجحدون
نزول العذاب عليهم قال علي بن إبراهيم في قوله ( أثم إذا ما وقع آمنتم به ) اي
صدقتم في الرجعة فيقال لهم ( الآن ) تؤمنون يعني بأمير المؤمنين عليه السلام ( وقد
كنتم به تستعجلون ثم قيل للذين ظلموا ) آل محمد حقهم ( ذوقوا عذاب الخلد
تفسير القمي — صفحة 312
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٣١٢