تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
فزيلنا بينهم ) قال يبعث الله نارا تزيل بين الكفار والمؤمنين قوله ( هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت ) اي تتبع ما قدمت ( وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون ) اي بطل عنهم ما كانوا يفترون وقوله ( قل من يرزقكم من السماء والأرض - إلى قوله - وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين ) فإنه محكم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ( أفمن يهدي إلى الحق أحق ان يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لما لكم كيف تحكمون ) فاما من يهدي إلى الحق فهم محمد وآل محمد من بعده واما من لا يهدي إلا أن يهدى فهو من خالف من قريش وغيرهم أهل بيته من بعده ، وقال علي بن إبراهيم في قوله ( بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتيهم تأويله ) اي لم يأتهم تأويله ( كذلك كذب الذين من قبلهم ) قال نزلت في الرجعة كذبوا بها اي انها لا تكون ثم قال : ( ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك اعلم بالمفسدين ) وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ومنهم من لا يؤمن به وفهم أعداء محمد وآل محمد من بعده " وربك اعلم بالمفسدين " والفساد المعصية لله ولرسوله . وقال علي بن إبراهيم في قوله ( وان كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم - إلى قوله - ما كانوا مهتدين ) فإنه محكم ثم قال ( واما نرنيك - يا محمد - بعض الذي نعدهم ) من الرجعة وقيام القائم ( أو نتوفينك ) قبل ذلك ( فالينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون ) وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ( قل أرأيتم ان اتاكم عذابه بياتا ) يعني ليلا ( أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون ) فهذا عذاب ينزل في آخر الزمان على فسقة أهل القبلة وهم يجحدون نزول العذاب عليهم قال علي بن إبراهيم في قوله ( أثم إذا ما وقع آمنتم به ) اي صدقتم في الرجعة فيقال لهم ( الآن ) تؤمنون يعني بأمير المؤمنين عليه السلام ( وقد كنتم به تستعجلون ثم قيل للذين ظلموا ) آل محمد حقهم ( ذوقوا عذاب الخلد