تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم ) اي شكا إلى شكهم فهو رد على من يزعم أن الايمان لا يزيد ولا ينقص ومثله في سورة الأنفال في قوله " إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون " ومثله كثير مما حكى الله من زيادة الايمان وقوله أو لا يرون انهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ) أي يمرضون ( ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون ) وقوله ( وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض ) يعني المنافقين ( ثم انصرفوا ) اي تفرقوا ( صرف الله قلوبهم ) عن الحق إلى الباطل باختيارهم الباطل على الحق ثم خاطب الله عز وجل الناس واحتج عليهم برسول الله فقال : ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) اي مثلكم في الخلقة ويقرأ من أنفسكم ( 1 ) أي أشرفكم ( عزيز عليه ما عنتم ) أي أنكرتم وجحدتم ( حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ) ثم عطف بالمخاطبة على النبي صلى الله عليه وآله ( فان تولوا ) يا محمد عما تدعوهم إليه ( فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ) سورة يونس مكية مأة وعشر آية ( بسم الله الرحمن الرحيم الر تلك آيات الكتاب الحكيم ) قال الر هو حرف من حروف الاسم الأعظم المنقطع في القرآن فإذا الفه الرسول أو الامام فدعا به أجيب ثم قال : ( أكان للناس عجبا ان أوحينا إلى رجل منهم ) يعني رسول الله صلى الله عليه وآله ( أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا ان لهم قدم صدق عند ربهم ) قال فحدثني أبي عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن
هامش
( 1 ) اي بناءا على افعل التفضيل من النفاسة . ج ز