الله بعثني ان اقتل جميع ملوك الدنيا واجر الملك إليكم فأجيبوني إلى ما أدعوكم إليه
تملكوا بها العرب وتدين لكم بها العجم وتكونوا ملوكا في الجنة ، فقال
أبو جهل اللهم إن كان هذا الذي يقوله محمد صلى الله عليه وآله هو الحق من عندك فأمطر
علينا حجارة من السماء أو آتنا بعذاب اليم ، حسدا لرسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال كنا
وبنو هاشم كفرسي رهان نحمل إذا حملوا ونطعن إذا طعنوا ونوقد إذا
أوقدوا ( 1 ) فلما استوى بنا وبهم الركب قال قائل منهم منا نبي ، لا نرضى بذلك
أن يكون في بني هاشم ولا يكون في بني مخزوم ، ثم قال غفرانك اللهم فأنزل الله
في ذلك ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون )
حين قال غفرانك اللهم ، فلما هموا بقتل رسول الله صلى الله عليه وآله وأخرجوه من مكة
قال الله ( وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه )
يعني قريشا ما كانوا أولياء مكة ( ان أولياؤه إلا المتقون ) أنت وأصحابك
يا محمد فعذبهم الله بالسيف يوم بدر فقتلوا ، قال وحدثني أبي عن حنان بن سدير
عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله مقامي بين أظهركم خير
لكم فان الله يقول " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم " ومفارقتي إياكم خير لكم
فقالوا يا رسول الله مقامك بين أظهرنا خير لنا فكيف تكون مفارقتك خيرا لنا ؟ قال
اما ان مفارقتي إياكم خير لكم فان اعمالكم تعرض علي كل خميس واثنين فما كان
من حسنة حمدت الله عليها وما كان من سيئة استغفرت الله لكم واما قوله ( ان
الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم
حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون ) قال نزلت في قريش لما
وافاهم ضمضم وأخبرهم بخروج رسول الله صلى الله عليه وآله في طلب العير فأخرجوا أموالهم
هامش
( 1 ) يقال " أوقدت بك زنادي " اي نجح بك أمري . ج . ز