تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الله بعثني ان اقتل جميع ملوك الدنيا واجر الملك إليكم فأجيبوني إلى ما أدعوكم إليه تملكوا بها العرب وتدين لكم بها العجم وتكونوا ملوكا في الجنة ، فقال أبو جهل اللهم إن كان هذا الذي يقوله محمد صلى الله عليه وآله هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو آتنا بعذاب اليم ، حسدا لرسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال كنا وبنو هاشم كفرسي رهان نحمل إذا حملوا ونطعن إذا طعنوا ونوقد إذا أوقدوا ( 1 ) فلما استوى بنا وبهم الركب قال قائل منهم منا نبي ، لا نرضى بذلك أن يكون في بني هاشم ولا يكون في بني مخزوم ، ثم قال غفرانك اللهم فأنزل الله في ذلك ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) حين قال غفرانك اللهم ، فلما هموا بقتل رسول الله صلى الله عليه وآله وأخرجوه من مكة قال الله ( وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه ) يعني قريشا ما كانوا أولياء مكة ( ان أولياؤه إلا المتقون ) أنت وأصحابك يا محمد فعذبهم الله بالسيف يوم بدر فقتلوا ، قال وحدثني أبي عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله مقامي بين أظهركم خير لكم فان الله يقول " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم " ومفارقتي إياكم خير لكم فقالوا يا رسول الله مقامك بين أظهرنا خير لنا فكيف تكون مفارقتك خيرا لنا ؟ قال اما ان مفارقتي إياكم خير لكم فان اعمالكم تعرض علي كل خميس واثنين فما كان من حسنة حمدت الله عليها وما كان من سيئة استغفرت الله لكم واما قوله ( ان الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون ) قال نزلت في قريش لما وافاهم ضمضم وأخبرهم بخروج رسول الله صلى الله عليه وآله في طلب العير فأخرجوا أموالهم
هامش
( 1 ) يقال " أوقدت بك زنادي " اي نجح بك أمري . ج . ز