وقال الصبحي الصالحي :
" اما القراءات المختلفة المشهورة بزيادة لا يحتملها الرسم ونحوها نحو
أوصى ووصى ، وتجري تحتها ومن تحتها ، وسيقولون الله ولله ، وما عملت
أيديهم وما عملته فكتابته على نحو قراءته وكل ذلك وجد في مصحف الامام ( 1 ) "
وهذا اعتراف منه بان مصحف الامام مشتمل على زيادة لوضوح ان هذه القراءات
كلها لم تنزل من الله تعالى لان الأفصح والأبلغ في المقام واحدة منها ، وكلام
الخالق لا يكون إلا بالأفصح والأبلغ ، فإذا وجد كل ذلك في مصحف الامام
فيحصل لنا العلم ولو اجمالا بزيادة ما ليس من الله في القرآن .
وكذلك ذهب كثير منهم إلى عدم كون البسملة من القرآن ، ومن هنا
لا يقرؤنها في الصلاة ، قال السيد الخوئي دام ظله في البيان : " فالبسملة مثلا
مما تسالم المسلمون على أن النبي صلى الله عليه وآله قرأها قبل كل سورة غير التوبة ، وقد
وقع الخلاف في كونها من القرآن بل ذهبت المالكية إلى كراهة الاتيان بها قبل
قراءة الفاتحة في الصلاة المفروضة " ( 2 ) .
اما الخاصة فقد تسالموا على عدم الزيادة في القرآن بل ادعى الاجماع
عليه ، اما النقيصة فان ذهب جماعة من العلماء الامامية إلى عدمها أيضا وأنكروها
غاية الانكار كالصدوق والسيد مرتضى وأبي علي الطبرسي في " مجمع البيان "
والشيخ الطوسي في " التبيان " ولكن الظاهر من كلمات غيرهم من العلماء
والمحدثين المتقدمين منهم والمتأخرين القول بالنقيصة كالكليني والبرقي ، والعياشي
والنعماني ، وفرات بن إبراهيم ، وأحمد بن أبي طالب الطبرسي صاحب الاحتجاج
والمجلسي ، والسيد الجزائري ، والحر العاملي ، والعلامة الفتوني ، والسيد البحراني
هامش
( 1 ) مباحث في علوم القرآن ص 98 .
( 2 ) البيان ص 138 .