ما كانوا يفترون ) أي ضل عنهم كذبهم ثم ذكر قريشا فقال ( ومنهم من يستمع
إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة ان يفقهوه ) يعني غطاء ( وفي آذانهم وقرا ) اي
صمما ( 1 ) ( وان يروا كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جاؤوك يجادلونك ) أي
يخصمونك ( يقول الذين كفروا ان هذا إلا أساطير الأولين ) أي أكاذيب
الأولين ، وقوله ( وهم ينهون عنه وينؤن عنه ) قال بنو هاشم كانوا ينصرون
رسول الله صلى الله عليه وآله ويمنعون قريشا عنه وينأون عنه اي يباعدون عنه ويساعدونه
ولا يؤمنون ، وقوله ( ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب
بآيات ربنا ونكون من المؤمنين ) قال نزلت في بني أمية ثم قال : ( بل بدا لهم
ما كانوا يخفون من قبل ) قال من عداوة أمير المؤمنين عليه السلام ( ولو ردوا لعادوا
لما نهوا عنه وانهم لكاذبون ) ثم حكى عز وجل قول الدهرية فقال ( وقالوا ان
هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين ) فقال الله ( ولو ترى إذ وقفوا على ربهم )
قال قال حكاية عن قول من انكر قيام الساعة فقال : ( قد خسر الذين كذبوا
بلقاء الله حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها وهم يحملون
أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون ) يعني آثامهم وقوله ( وما الحياة الدنيا
إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون ) محكم .
وقوله ( قد نعلم أنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن
الظالمين بآيات الله يجحدون ) فإنها قرئت على أبي عبد الله عليه السلام فقال بلى والله لقد
كذبوه أشد التكذيب وإنما نزل " لا يأتونك " أي لا يأتون بحق يبطلون
حقك ، حدثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث ( البختري ط )
قال قال أبو عبد الله عليه السلام يا حفص ان من صبر صبر قليلا وان من جزع جزع قليلا ثم
هامش
( 1 ) الصم كغنم فقدان حاسة السمع . ج - ز