وجها صاحبها فيها بالخيار ان شاء صام وان شاء أفطر ، وعشرة أوجه منها
حرام ، وصوم الاذن على ثلاثة أوجه ، وصوم التأديب وصوم الإباحة وصوم
السفر والمرض ، فقلت فسرهن لي جعلت فداك ، فقال اما الواجب فصوم شهر
رمضان ، وصيام شهرين متتابعين فيمن أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا ،
وصيام شهرين متتابعين في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق واجب ، قال الله " ومن
قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبه مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله " وقوله " فمن لم يجد
فصيام شهرين متتابعين " وصيام شهرين متتابعين في كفارة الظهار لمن لم يجد
العتق واجب قال الله تعالى " فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قل ان يتماسا "
وصيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين واجب لمن لم يجد الاطعام قال الله تعالى " فمن
لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة ايمانكم إذا حلفتم " كل ذلك متتايع وليس
بمتفرق ، وصيام اذى حلق الرأس واجب قال الله " أو به اذى من رأسه ففدية
من صيام أو صدقة أو نسك " فصاحبها فيها بالخيار فان شاء صام ثلاثة أيام ،
وصوم دم المتعة واجب لمن لم يجد الهدي قال الله : " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج
فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك
عشرة كاملة " وصوم جزاء الصيد واجب قال الله تعالى " ومن قتله منكم متعمدا
فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام
مساكين أو عدل ذلك صياما " أو تدري كيف يكون عدل ذلك صياما يا زهري ؟
قلت لا ، قال يقوم الصيد قيمته ثم تنقض تلك القيمة على البر ، ثم يكال ذلك البر
أصواعا فيصوم لكل نصف صاع يوما ، وصوم النذر واجب وصوم الاعتكاف
واجب ، واما الصوم الحرام فصوم يوم الفطر ويوم الأضحى وثلاثة أيام التشريق
وصوم يوم الشك أمرنا به ونهينا عنه ان يتفرد للرجل بصيامه في اليوم الذي يشك فيه
الناس ، قلت فإن لم يكن صام من شعبان شيئا كيف يصنع ؟ قال ينوي ليلة الشك
تفسير القمي — صفحة 186
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص١٨٦