ولم نعن عليكم ( 1 ) قال الله ( فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين
على المؤمنين سبيلا ) واما قوله ( ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم ) قال
الخديعة من الله العذاب قوله ( إذا قاموا ) مع رسول الله صلى الله عليه وآله ( إلى الصلاة قاموا
كسالا يراؤن الناس ) أنهم مؤمنون ( ولا يذكرون الله إلا قليلا مذبذبين بين ذلك لا
إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ) أي لم يكونوا من المؤمنين ولا من اليهود ثم قال ( ان المنافقين
في الدرك الأسفل من النار ) نزلت في عبد الله بن أبي وجرت في كل منافق ومشرك
وقوله ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم ) اي لا يحب ان يجهر الرجل الجزء ( 6
بالظلم والسوء ويظلم إلا من ظلم فقد أطلق له ان يعارضه بالظلم ، وفي حديث
آخر في تفسير هذا قال إن جاءك رجل وقال فيك ما ليس فيك من الخير والثناء
والعمل الصالح فلا تقبله منه وكذبه فقد ظلمك ، وقوله ( ان الذين يكفرون بالله
ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض )
قال هم الذين أقروا برسول الله صلى الله عليه وآله وأنكروا أمير المؤمنين عليه السلام ( ويريدون
ان يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا ) .
وقوله ( فبما نقضهم ميثاقهم ) يعني فبنقضهم ميثاقهم ( وكفرهم بآيات الله
وقتلهم الأنبياء بغير حق ) قال هؤلاء لم يقتلوا الأنبياء وإنما قتلهم أجدادهم وأجداد
أجدادهم فرضوا هؤلاء بذلك فالزمهم الله القتل بفعل أجدادهم ، فكذلك من رضي
بفعل فقد لزمه وان لم يفعله ، والدليل على ذلك أيضا قوله في سورة البقرة " فلم تقتلون "
أنبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين " فهؤلاء لم يقتلوهم ولكنهم رضوا بقتل آبائهم
فالزمهم فعلهم ، وقوله ( وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما ) اي قولهم إنها
فجرت وقوله ( قولهم انا قتلنا عيسى بن مريم رسول الله ) لما رفعه الله إليه وقوله
هامش
( 1 ) أعان عليه اي ضره وفي الدعاء " رب أعني ولا تعن علي ) . ج . ز .