أن يحمدوا بما لما يفعلوا ) نزلت في المنافقين الذين يحبون ان يحمدوا على غير
فعل ، وفي رواية أبى الجارود عن أبي جعفر ( ع ) قوله ( ولا تحسبنهم بمفازة
من العذاب ) يقول ببعيد من العذاب ( ولهم عذاب اليم ) .
قال علي بن إبراهيم في قوله ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى
جنوبهم ) يعني الصحيح يصلي قائما والمريض يصلي جالسا وعلى جنوبهم يعني
مضطجعا يؤمي إيماءا إلى قوله ( ما للظالمين من أنصار ) فهو محكم ( ربنا اننا
سمعنا مناديا ينادي للايمان ) يعني رسول الله ينادي إلى الايمان إلى قوله ( انك
لا تخلف الميعاد ) ثم ذكر أمير المؤمنين عليه السلام وأصحابه المؤمنين فقال ( فالذين
هاجروا واخرجوا من ديارهم ) يعني أمير المؤمنين وسلمان وأبا ذر حين اخرج
( وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات
تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب ) ثم قال لنبيه
( لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد )
واما قوله ( وان من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما انزل إليكم وما انزل إليهم
خاشعين لله ) فهم قوم من اليهود والنصارى دخلوا في الاسلام ، منهم النجاشي
وأصحابه ، واما قوله ( اصبروا وصابروا ورابطوا ) فإنه حدثني أبي عن
أبي بصير ( ابن أبي عمير ط ) عن ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال اصبروا على المصائب وصابروا
على الفرائض ورابطوا على الأئمة عليهم السلام ، وحدثني أبي عن الحسن ( الحسين ط ) بن خالد
عن الرضا عليه السلام قال إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين الصابرون ؟ فيقوم
فئام ( 1 ) من الناس ثم ينادي أين المتصبرون ، فيقوم فئام من الناس ، قلت جعلت
فداك وما الصابرون ؟ قال على أداء الفرايض والمتصبرون علي اجتناب المحارم .
هامش
( 1 ) الفئام جماعة من الناس ، لا واجد له . ج - ز