تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الاسلام نسبة لم ينسبها أحل قبلي ولا ينسبها أحد بعدي الاسلام هو التسليم ، والتسليم هو اليقين ، واليقين هو التصديق ، فالتصديق هو الاقرار ، والاقرار هو الأداء ، والأداء هو العمل والمؤمن من اخذ دينه عن ربه إن المؤمن يعرف ايمانه في عمله وان الكافر يعرف كفره بانكاره ، يا أيها الناس دينكم دينكم فان السيئة فيه خير من الحسنة في غيره ، وان السيئة فيه تغفر ، وان الحسنة في غيره لا تقبل وقوله ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ الا ان تتقوا منهم تقاة ) فان هذه الآية رخصة ظاهرها خلاف باطنها يدان بظاهرها ولا يدان بباطنها الا عند التقية ، ان التقية رخصة للمؤمن ان يراه ( ان يدين بدين ط ) الكافر فيصلي بصلاته ويصوم بصيامه إذا اتقاه في الظاهر وفي الباطن يدين الله بخلاف ذلك ، وقوله ( قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله الآية ) فحب الله للعباد رحمة منه لهم وحب العباد لله طاعتهم له ( 1 ) . وقوله ( ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ) فلفظ الآية عام ومعناه خاص وإنما فضلهم على عالمي زمانهم وقال العالم عليه السلام نزل " وآل عمران وآل محمد على العالمين " فأسقطوا آل محمد من الكتاب . وقوله ( إذ قالت امرأة عمران رب اني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني انك أنت السميع العليم ) فان الله تبارك وتعالى أوحى إلى عمران اني واهب لك ذكرا يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله ، فبشر عمران زوجته
هامش
( 1 ) قال صادق آل محمد عليه السلام : ما أحب الله من عصاه ثم تمثل فقال : تعصى الاله وأنت تظهر حبه * هذا محال في الفعال بديع لو كان حبك صادقا لأطعته * ان المحب لمن يحب مطيع . ج - ز