تخصيصه بها لو سلم ظهوره فيه بداهة . مع أن إمكان المنع عنه بمكان .
لقوة احتمال إنه لدفع توهم وحدة الوقت لا نفى الثالث فلا إشكال في المضطر بأحد هذه الثلاثة ( وأما المضطر لغير ذلك فالأحوط له أن يأتي بهما ) أي صلاة المغرب والعشاء قبل الفجر ( ولكنه لا بنية خصوص الأداء ) لاحتمال عدم بقاء وقته ( أو ) خصوص ( القضاء ) لاحتمال بقائه ( بل بنية ما عليه ) من الأداء أو القضاء . ولا يبعد أن يكون حاله حال المضطر بالثلاثة وأن يكون إتيانه بالصلوتين لأجل بقاء الوقت للمضطر مطلقا لا لخصوص المضطر بها كما لا يخفى ( وإذا طلع الفجر الثاني ) وهو البياض المعترض على الأفق ( دخل وقت ) صلاة ( الصبح إلى أن تطلع الشمس ) لأخبار كثيرة دلت على محدودية وقتها بالطلوعين . بلا خلاف في دخوله بطلوع الفجر في البين . والإجماعات كالنصوص عليه مستفيضة . وإنما الخلاف في آخره للمختار وإنه ظهور الحمرة المشرقية أو طلوع الشمس .
وإن كان الأقوى امتداده إلى طلوعها له كامتداده للمضطر إليه بلا خلاف .
وفاقا للمعظم . لقول أبى جعفر عليه السلام وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . وقول أبى عبد اللَّه عليه السلام لا تفوت صلاة الفجر حتى تطلع الشمس . وقوله عليه السلام في رواية عبيد بن زرارة لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر ولا صلاة الفجر حتى تطلع الشمس . وغيرها . ولا يقاوم لمعارضتها ما استدل به لانتهائه للمختار بظهور الحمرة والاسفار ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : وقت الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ولكنه وقت لمن شغل أو نسي أو نام . وما رواه ابن سنان في الصحيح عنه عليه السلام قال : لكل صلاة وقتان وأول الوقتين أفضلهما ووقت الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ولكنه وقت لمن شغل
قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 2 ) — صفحة 11
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص١١