مع أنه بصدد بيان ما يجب عليها من التنفس واختلاف أخباره في مقداره قرينة استحبابه ( و ) إذا عرفت النفاس وما تنفس به النفساء فاعلم أن
حكمها حكم الحائض في جميع الأحكام
فيما يجب أو يحرم عليها بلا اشكال ولا خلاف نصا وفتوى . وفيما يستحب أو يكره لو قام إجماع على اتحادهما في جميع الأحكام . وإلاّ فلا بد من الاقتصار على ما دل عليه الاخبار ولو بالعموم . كيف لا وصريح خبر جعفر بن محمد بعدم الباس بخضاب النفساء بعد نهى الجنب والطامث عنه . والاستدلال على الكلية بأن دم النفاس دم حيض قد احتبس . فيه ما لا يخفى ضرورة ان ظاهر ما دل على كراهة شيء على الحائض أو استحبابه على الحائض بالحيض المقابل للنفاس لا مطلقه الشامل له . وما دل على أن الحائض مثل النفساء وإنهما سواء إنّما هو في خصوص ما عليها من أحكام الاستحاضة في صورة تجاوز الدم عن أيام عادتها وصيرورتها مستحاضة . هذا لكنه لا بأس بالعمل بهذه الكلية تسامحا ورجاء إلاّ فيما قام دليل على خلافها .
الفصل الخامس في غسل الأموات
وسائر ما يتعلق بها
ومباحثة خمسة الأول الاحتضار
لحضور ملك الموت أو حضور الاخوان والأهل والجيران ( ويجب فيه استقبال الميت إلى القبلة ) وفاقا لجماعة من الأعاظم بل للمشهور كما قيل لموثق معاوية بن عمار قال : سئلت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الميت فقال : استقبل بباطن قدميه القبلة . ولمرسلة الفقيه المحكية عن العلل مسندة إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال : دخل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله على رجل من ولد عبد المطلب وهو في السوق .
وقد وجه إلى غير القبلة فقال : وجهوه إلى القبلة ما لكم إذا فعلتم به ذلك أقبلت الملائكة واقبل اللَّه عز وجل عليه بوجهه فلم يزل كذلك حتى يقبض . والمناقشة في المرسل بظهوره في الاستحباب بقرينة التعليل وفي الموثق بأنه كما يحتمل أن يكون السؤال فيه عن الميت من حيث
قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 ) — صفحة 61
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٦١