وكذب الشهود الذين شهدوا ثبوت أول رمضان مهما كان عددهم .
وقالت الشافعية : يجب الافطار بعد الثلاثين حتى ولو كان ثبوت
رمضان بشاهد واحد من غير فرق بين الصحو والغيم .
وقالت الحنابلة : إذا كان رمضان ثابتا بشهادة عدلين يجب الافطار بعد
الثلاثين وإذا كان ثابتا بشهادة عدل واحد فيجب صوم الحادي والثلاثين .
راجع كتاب الفقه على المذاهب الأربعة : كتاب الصوم .
وقالت الإمامية : يثبت كل من شهر رمضان وشوال بإكمال ثلاثين من
غير فرق بين الصحو والغيم ما داله ثبت بالطريق الصحيح الشرعي .
خلاصة المسألة :
ذهبت الإمامية : إلى وجوب الافطار في السفر
وقال الفقهاء الأربعة : إن شاء صام وإن شاء أفطر ( 1 ) .
وقد خالفوا في ذلك النص . قال الله تعالى : ( فمن كان منكم مريضا أو
على سفر فعدة من أيام أخر ) ( 2 ) .
وهو ينافي جواز الصوم إجماعا . وللأحاديث الآتية :
* روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين : أن النبي ( ص ) خرج من
المدينة ومعه عشرة آلاف وذلك على رأس ثمان سنين من مقدمة للمدينة
فسار ومن معه من المسلمين إلى مكة يصوم ويصومون حتى بلغ الكدية ،
أفطر وأفطر الناس وهو ما بين عسفان وقديد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة : ج 1 ، ص 471 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 184 .
( 3 ) أخرجه البخاري : ج 3 ، ص 42 ، الموطأ : ج 1 ، ص 375 ، والتاج الجامع للأصول : ج 2 ص 74 .