الحقيقي والواقعي الذي يمنع من السماح لهذا المذهب بأخذ حريته في أن يحل في
ساحة الصراع العالمي ، لأن الناس إذا ما عرفوا فكر آل محمد فإنهم سوف يتبنونه
وهذا ما لا يرضي الساسة .
ونحن عندما كتبنا كتابنا ( معجم ما ألف في المسائل الخلافية )
إنما أردنا أن نقول للأمة وخاصة العلماء منها ، أما آن للخلاف أن ينتهي ؟ وخاصة
إن هذا الكم الكبير من الكتابة في المسائل الخلافية وعلى طول تاريخ الأمة قد غطى
أغلب هذه المسائل وأشبعها بحثا وتنقيبا ، فهل عقمت عقول العلماء في الوصول إلى
النهاية وإعطاء النتيجة النهائية التي توقف هذا الخلاف وتثبت الرأي الصائب
الصحيح .
إلا إني أقول وبصراحة إن هذه المسائل الخلافية لم تنته لأمرين :
1 - علماء السوء والمصلحة .
2 - وجود من يريد للأمة التفرقة ويريد الاستمرار في السلطة .
وإن أنجح طريق لحل هذه الخلافات المزمنة هو المذهب الوحدوي والذي
ينبثق من خلال الفقه المقارن وأقصد أن تدرس جميع المسائل على الطريقة التالية
( ولا أقصد بالفقه المقارن نقل الأقوال وجمعها في مصدر واحد ) بل الوصول إلى
الفقه الواحد من خلال هذه الأقوال وبالطريقة التالية :
( 1 ) أن يجتمع عالم من كل مذهب يمثله برضا علماء هذا المذهب ويكون رأيه
هو الحاكم
( 2 ) أن تجمع مصادر كل المذاهب في مكتبة واحدة وتعتمد أصح هذه المصادر عند كل مذهب .
( 3 ) أن توضع قاعدة علمية متفق عليها المحاكمة السنة النبوية وروايتها ،
والتي هي موضع الخلاف .
فيترك جميع علماء المذاهب قدسية الأشخاص والكتب حتى تخضع هذه
القطوف الدانية — صفحة 9
مساهمون: عبد المحسن السراوي
ص٩