الرحمن الرحيم ) آية ولم يعد عليهم ( 1 )
أيضا عن أم سلمة قالت كان النبي ( ص ) يقرأ ( بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ) يقطعها حرفا حرفا ( يعني آية آية ) ( 2 ) .
وحديث أنس قال : كان رسول الله ( ص ) يجهر ( بسم الله الرحمن الرحيم
( 3 ) وذكر الفخر الرازي في تفسيره الكبير قال : روى الشافعي بإسناده أن
معاوية قدم المدينة فصلى بهم ولم يقرأ ( بسم الله الرحمن الرحيم : ولم يكبر
عند الخفض إلى الركوع والسجود فلما سلم ناداه المهاجرين والأنصار يا
معاوية سرقت منا الصلاة أين ( بسم الله الرحمن الرحيم ) وأين التكبير عند
الركوع والسجود ؟ ثم أنه أعاد الصلاة مع التسمية والتكبير .
قال الشافعي : إن معاوية كان سلطان عظيم القوة شديد الشوكة فلولا أن
الجهر بالبسملة كان كالأمر المستقر عند كل الصحابة من المهاجرين والأنصار
وإلا لما قدروا على إظهار الانكار عليه بسبب ترك التسمية ( 4 )
والذين يقولون بالجهر هم : عمر بن الخطاب وابن عباس وابن عمر
وابن الزبير وأبو هريرة وأنس بن مالك وأم سلمة ، وعلي بن أبي طالب ( ع )
وأما أن علي بن أبي طالب ( ع ) كان يجهر بالتسمية فقد ثبت بالتواتر .
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار : ج 2 ، ص 363 ، كتاب الصلاة . باب ( بسم الله الرحمن
الرحيم ) آية من الفاتحة ، ح 3053 . والدار قطني في السنن : ج 1 ، ص 307 ، ح 21 ، باب وجوب
قراءة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) في الصلاة والجهر بها
( 2 ) الحاكم النيسابوري في المستدرك : ج 1 ، ص 232 . وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين :
( 3 ) الدارقطني في السنن : ج 1 ، 308 في باب وجوب قراءة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) في الصلاة والجهر
بها : ح 26 .
( 4 ) التفسير الكبير : ج 1 ، ص 204 . الدارقطني في السنن : ج 1 ، 311 ، ح 33 و 34 .