له ولا ينهض عليه دليل .
ويبقى إيراد واحد وهو أن البسملة تحسب في عد آيات سورة القرآن ما
عدا بسملة سورة الحمد بل يبدأ العد من الآية التالية للبسملة .
نقول جزء من الآية الأولى في سائر سور القرآن أي إن مطلع سورة الكوثر
مثلا .
بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر . يعتبر كله آية واحدة ولهذا
نقل عن الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) أنه كان مذهبه الجهر ببسم الله الرحمن
الرحيم في جميع الصلوات .
يقول الفخر الرازي إن هذه الحجة قوية في نفسي راسخة في عقلي لا
تزول البتة بسبب كلمات المخالفين ( لسيرة الإمام علي ( ع ) الجهر
بالبسملة ) ( 1 ) .
والمسألة على أي حال واضحة إلى درجة كبيرة حتى روي أن معاوية
صلى بالناس في فترة حكومته فلم يقرأ البسملة فصاح جمع من المهاجرين
والأنصار بعد الصلاة أسرقت أم نسيت ( 2 )
البسملة هل هي آية من القرآن الكريم أم لا ؟ وقول فقهاء
السنة فيها :
قال الشافعي إنها آية في أول الحمد بلا خلاف بينهما وفي كونها آية من
كل سورة قولان :
أحدهما : أنها آية من أول كل سورة .
هامش
( 1 ) التفسير الكبير : ج 1 ، ص 204 .
( 2 ) أخرجه الحاكم النيسابوري في المستدرك : 1 ، 223 البيهقي في السنن : ج 2 ، ص 49 .