لوجه أمام المسلمين وطلب مبارزا ولا نرى غير علي - عليه السلام - يقوم ويقعده
رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ثلاثا وإذا لم يجد أحدا غيره وحتى أولئك
الذين خلقوا لهم المعجزات بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -
وعندها يتقدم علي - عليه السلام - راجلا إلى ذلك الفارس الصنديد ورسول الله
- صلى الله عليه وآله وسلم - يقول برز الإيمان كله للشرك كله وبعد محاورة قصيرة
يهوى بها على خصمه بضربة فيجندله صريعا وقبل قتله يعرض عليه الإسلام فيأبى
فيقتله . وفيها قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ضربة علي - عليه
السلام - يوم الخندق تساوي عبادة الثقلين وصدق رسول الله - صلى الله عليه وآله
وسلم - فبهذه الضربة أحيى الإسلام وأهله ودحر الكفر وأهله فعكف جيش الشرك
راجعا بعد قليل يحمل وراءه الخزي والعار . ومن كان يقابل عمرا لولا علي أبو
الحسن - عليه السلام - هذا وأبو بكر وغيره واجمون وعلى رؤسهم الطير من الرعب
.
خيبر
4 - فتح خيبر . فقد بدأ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وأعطى
الراية لأبي بكر في اليوم الأول فعاد مدبرا وفي اليوم الثاني يعطي الراية لعمر فيعود
مثله مدبرا وكان علي - عليه السلام - أرمد العين فأقسم رسول الله - صلى الله عليه
وآله وسلم - للمرة الثالثة واليوم الثالث قائلا والله لأعطين الراية غدا لرجل يحبه الله
ورسوله ويحب الله ورسوله كرار غير فرار . وعند الصباح يدعو عليا - عليه السلام
- الأرمد ويبرءه بلعاب فمه ويعطيه الراية فيجندل أبطالها مرحبا وأخويه ويقلع باب
خيبر الكبيرة ويقتحم الحصن الكبير ويقضي على اليهود . فماذا يقول فيه أبو بكر
وعمر وشيعتهم .
5 - يوم حنين وقد مر ذكره في محاجة المأمون ومناظرته مع الأربعين فقيه بينما
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية — صفحة 93
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٩٣