فإن قتل زيد ابن حارثة كان قبل الغدير . كيف رضيت لنفسك بهذا ! أخبرني
لو رأيت ابنا لك قد أتت عليه خمسة عشر سنة يقول مولاي مولى ابن عمي ،
أيها الناس فاعلموا ذلك ، أكنت منكرا عليه ذلك تعريفه الناس ما لا ينكرون
ولا يجهلون ؟ فقلت :
اللهم نعم . قال : يا إسحاق أفتنزه ابنك عما لا تنزه عنه رسول الله - صلى الله
عليه وآله وسلم - ؟ ويحكم لا تجعلوا فقهاءكم أربابكم إن الله جل ذكره قال في كتابه
: ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) ولم يصلوا لهم ولا صاموا ولا
زعموا أنهم أرباب ولكن أمروهم فأطاعوا أمرهم .
أنت مني بمنزلة هارون عليه السلام
يا إسحاق أتروي حديث أنت مني بمنزلة هارون من موسى - عليهما السلام -
؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين . قد سمعته وسمعت من صححه ومن جحده قال فمن
أوثق عندك ، من سمعت منه من صححه أو من جحده ؟ قلت من صححه ، قال :
فهل يمكن أن يكون الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مزح بهذا القول ؟ قلت أعوذ بالله قال :
أفما تعلم أن هارون كان أخو موسى - عليهما السلام - لأبيه وأمه ؟ قلت : بلى .
قال : فعلي - عليه السلام - أخو رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - من أبيه
وأمه ؟ قال : أوليس هارون كان نبيا وعلي - عليه السلام - غير نبي ؟ قلت : بلى .
قال فهذان الحالان معدومان في علي - عليه السلام - وقد كانا في هارون ! فما معنى
قوله ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى عليهما السلام ) قلت له إنما أراد بذلك أن
يطيب نفس علي - عليه السلام - كما قال المنافقون إنه خلفه استثقالا له . قال : فأراد
أن يطيب نفسه بقول لا معنى له ؟
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية — صفحة 83
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٨٣