النازلة مثل آية المباهلة وآية الطهارة وغيرها في سورة الدهر ( هل أتى ) وغيرها
نزلت في رسول الله وعلي وفاطمة والحسنين - صلى الله عليهم أجمعين - وجردت
عائشة وباقي زوجات رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وحرمتهم من هذه
الكرامة ، فمن أين يتمسك أبو بكر بصلته برسول الله وذرية رسول الله من علي -
صلوات الله عليهم أجمعين - وهو ابن عمه وأخيه ونفسه ووصيه وخليفته وزوج
بضعته وهو منه بمقام هارون من موسى وباب علمه .
3 - مصاحبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ذكرنا في السابقة مناظرة الحجاج التي رواها ابن عبد ربه في العقد الفريد
والآن نذكر قسما آخر من تلك المناظرة قوله :
" ثم سئل المأمون : ثم أي الأعمال كانت أفضل بعد السبق إلى الإسلام . قلت
الجهاد في سبيل الله . قال صدقت : فهل تجد لأحد من أصحاب رسول الله - صلى الله
عليه وآله وسلم - ما تجد لعلي - عليه السلام - من الجهاد ؟ قلت في أي وقت . قال في
أي الأوقات شئت . قلت : بدر .
قال لا أريد غيرها . فهل تجد لأحد إلا دون ما تجد لعلي - عليه السلام - يوم
بدر ؟ أخبركم قتلى بدر ؟ قلت نيف وستون رجلا من المشركين قال : فكم قتل علي
- عليه السلام - وحده ( 1 ) ؟ قلت لا أدري . قال ثلاث وعشرون أو اثنين وعشرين
هامش
( 1 ) وإني أوجه نظر القارئ الكريم أن عليا - عليه السلام - كان دائما يبارز الأبطال وإن الذين
قتلهم إذا قسناهم من حيث القوة والشجاعة فهم أعظم بكثير من الذين قتلوا بيد بقية
المسلمين .