دور مدحها لعثمان
قالت عائشة : استأذن أبو بكر على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنا معه في مرط كساء
من صوف أو خز واحد قالت : فإذن له فقضى إليه حاجته وهو معي في المرط ثم
خرج ، ثم استأذن عليه عمر ، فأذن له فقضى إليه حاجته على تلك الحال : ثم خرج
فاستأذن عليه عثمان ، فأصلح عليه ثيابه وجلس فقضى إليه حاجته ثم خرج فقالت
عائشة : قلت له : يا رسول الله : استأذن عليك أبو بكر فقضى إليك حاجته على
حالك تلك ثم استأذن عليك عمر فقضى إليك حاجته على حالك ، ثم استأذن عليك
عثمان فكأنك احتفظت ؟ فقال يا عائشة ألا أستحي من رجل والله إن الملائكة
تستحي منه ، .
فما رأيك أيها القارئ الكريم بهذه الرواية ؟ فإن صحت كيف أفتت بقتله وإن
كذبت فما جزاء من يكذب على رسول الله ، ولها أمثال وأسوة من زمن أبيها وعمر
اللذان منعا الحديث فما شأنهما وهما يعلمان حقيقة الأمر .
وإن صحت الرواية فما قولك في مناوئتها ومحاربتها عليا - عليه السلام - ذلك
الذي نزل فيه ما نزل من القرآن الكريم وما أوصى فيه رسول الله - صلى الله عليه
وآله وسلم - ، وكيف جاز لها ولجماعتها محاصرة عثمان وقطع الماء عنه حتى قتلوه .
فما هو جزاء من كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن كانت
كذبت ! وما جزاء من تفتي بقتل من قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -
تلك الكرامات وما هذه الرواية التي قالتها عن عثمان إلا واحدة من عشرات
الروايات .
راجع فيما مر مسند أحمد ح 6 ص 62 وكنز العمال ج 6 ص 376 الحديث
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية — صفحة 44
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٤٤