Skip to main content

شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية — Page 206

Contributors:

P.206
زمن خلافته بل قبلها فهو الذي أشاد بحكم أبي بكر وهو الذي قال إن بيعة أبي بكر فلتة وهو الذي أخذ عليه بقوله لج فيه شيطانه حينما قتل خالد المسلمين وزنى بالمحصنة وهو الذي قال إن الأئمة من قريش وإذا به بعد ضربته يقول لو كان سالم حيا لأوليته ومن هو سالم سوى مولى لامرأة من الأنصار وقد أعتقته وحاز به ميراثه ، وإنما قال سالما لأن سالم أحد العصبة الذين أيدوه في سقيفة بني ساعدة مع أبي عبيدة الجراح فمن هو سالم وما هو شأنه ؟ وهؤلاء خيرة الصحابة حوله من المهاجرين الأولين والأنصار ، وكيف جاز له أن ينتخب أبا بكر وكيف جاز له أن يجلس في مجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول لولا علي عليه السلام لهلك عمر فهو يعرف علي عليه السلام في علمه وتقواه وفضائله ووصايا الله ورسوله فيه للخلافة وكيف جاز له دون مشورة الصحابة أن يشكل شورى على تلك المشاكلة فتكون وبالا على الأمة الإسلامية وتمزقها إربا وهو يتعمد أن يقدمها إلى بني أمية بعد إقامة الفتن فيخلق في المجلس أفرادا كل يطمع بالخلافة دون حق وقد طعن بكل فرد من أفراد الشورى إلا عليا عليه السلام حتى قال له ابنه فأنت هكذا تمدح عليا عليه السلام فلماذا لا تعهدها إليه فيجيبه لا أريد أن أتحملها حيا وميتا وهو وحده يعرف جواب هذه الجملة وهو يعرف أن مآلها لعثمان حين جعل الثلاثة الذين فيهم عبد الرحمن ابن عوف هم المقدمون وهو يعرف عبد الرحمن أخو عثمان في الأخوة التي وصفت زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنه صهره وأن سعدا صهر عبد الرحمن ( 1 ) وأن طلحة ابن عم عائشة ألد أعداء علي عليه السلام والزبير زوج أخت عائشة وتراه كان خصم علي عليه السلام في حرب الجمل ، وهو الذي هدد أهل الشورى بمعاوية وعمرو ابن العاص والحقيقة إنما هدد من يخالف عثمان على الخلافة . . . وبعد كل هذا من أجاز له أن يأمر بضرب أعناق المخالفين لعبد الرحمن ابن
Footnote
( 1 ) وكلا من عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص ينتسبان من الأم إلى بني أمية .
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية — Page 206 | جواد جعفر الخليلي