Skip to main content

شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية — Page 182

Contributors:

P.182
ولولا ما قام به معاوية الفاجر الكافر من الدس والتحريف والوضع والجعل والتبديل والتغيير في الأحاديث والروايات وكيل الفضائل لأبي بكر وعمر وعثمان وتشويه فضائل أبي تراب وآل البيت عليه وعليهم السلام والصحابة البررة وتشويه الحقائق لعرفت غير ما تعرفه اليوم وإن ذوي البصائر لولا ما شبوا عليه ودرجوا واعتادوا على قرائته وسماعه لا يخفى عليهم الأمر ولا تمر فترة حتى لنجد صارخا من بين القوم يريد أن يصلح تشويها أو يظهر حقيقة مثل العلامة محمود أبو رية في كتابه أضواء على السنة المحمدية وأبو هريرة لكن الشجرة إذا عمها الخراب لا يمكن إصلاحها بإصلاح فرع صغير من أغصانها وإن الصحيفة البيضاء التي شخبطتها أيادي الجهلة وشوهتها الأيادي العابثة لا تعود صالحة بإضافة حرف أو جملة عليها وإن الماء النقي الذي دنسته الأقذار والأملاح لا يصلح بإضافة ملح إليه ، لا بل يجب تبخير الماء وإعادته إلى نقاوته الأصلية من جميع أملاحه ومحو الصفحة من كل شائبة وإعادة ما يلزم إصلاحه عليها . ولا أدري هل يجود القدر بذلك القدير المحنك المخلص الرباني لإصلاح ذلك وهل لنا للعودة إلى المعاجز التي جاء بها النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ونشل هذه الأمة من أوبائها وأكدارها وإنقاذ العالم المتدهور إلى حضيض الأرجاس والأدناس والفساد والرذائل ، وإن الله على كل شئ قدير ولهذا فإننا نرجو الله تعالى وحده الواقف على السراء والضراء والقادر على أن يقول للشئ كن فيكون . الذي بدأ الخلق ويعيده ذلك العادل البارئ المحيط المدبر القهار البر الرحيم أن يشملنا برحمته الواسعة ولطفه وبره وإحسانه .