هي إلا شكوك بالنبوة . كما جاهر بها واعترض على رسول الله - صلى الله عليه
وآله وسلم - بقوله إنك أوعدتنا بفتح مكة ولم تفتحها . فأجابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هل عينت وقتا
؟ فقال لا ، فأجاب سوف نفتحها .
وقد برهنت أعمال وأقوال أبي بكر وعمر إنهما لم يتلقيا أقوال رسول الله
- صلى الله عليه وآله وسلم - وأعماله إنها من وحي الله وإن رسول الله - صلى الله
عليه وآله وسلم - ما قال شيئا إلا وصدق بقوله كما قال الله تعالى في الآية 120 من
سورة التوبة
( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) وإذا تصفحنا تفاسير
المفسرين نجد الصادق إنما هم محمد وعلي - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
- .
وقال آخرون إن الصادقين هم رسول الله وعلي والأئمة من ذريتهم -
صلوات الله عليهم أجمعين - هكذا قال الإمام الثعلبي وجلال الدين السيوطي في
تفسيرهما والحافظ أبو نعيم فيما نزل من القرآن الكريم في علي - عليه السلام - .
والخطيب والخوارزمي في المناقب . والشيخ سلمان البلخي الحنفي في الباب 39 من
ينابيع المودة والحمويني ومحمد بن يوسف الكنجي الشافعي في الباب 62 من كفاية
الطالب .
إسناد غدير خم
وإليك إثبات نقضهم ما يخص حديث الغدير مسندا إلى ما أجمع عليه علماء
وحفاظ وكتاب المسلمين من سنة وشيعة . إن الحجاج المسلمين يوم ثمانية عشر ذي
الحجة في حجة الوداع في السنة العاشرة للهجرة حين العودة من مكة واجتماعهم في
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية — صفحة 109
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص١٠٩